صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناس عامة» (١). قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى -: «من تأمل السنة حق التّأمُّل تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان، إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة، فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر، وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار ... فالذي ندينُ الله به أنه لا يجوز لأحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر، والله أعلم بالصواب» (٢).
١٠ - تحريم اتخاذ القبور مساجد، لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٣)؛ ولحديث عائشة وابن عباس - ﵃ - قالا: «لَمّا نزل (٤) برسول الله - ﷺ - طفق (٥) يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها (٦) كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا» (٧).
وعن جُندب - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل؛ فإن الله تعالى قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت مُتخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب التيمم، بابٌ: حدثنا عبد الله بن يوسف، برقم ٣٣٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة برقم٥٢١.
(٢) كتاب الصلاة، لابن القيم، ص٨٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: حدثنا أبو اليمان، برقم ٤٣٦، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور برقم٥٣٠.
(٤) نزل: أي نزل ملك الموت برسول الله - ﷺ -.
(٥) طفق: جعل.
(٦) اغتم: أي تغطَّى بها. انظر: المصباح المنير للفيومي، ٤٥٤.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: حدثنا أبو اليمان، برقم ٤٣٦، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم ٥٣١.
١٠ - تحريم اتخاذ القبور مساجد، لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٣)؛ ولحديث عائشة وابن عباس - ﵃ - قالا: «لَمّا نزل (٤) برسول الله - ﷺ - طفق (٥) يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها (٦) كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا» (٧).
وعن جُندب - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل؛ فإن الله تعالى قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت مُتخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب التيمم، بابٌ: حدثنا عبد الله بن يوسف، برقم ٣٣٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة برقم٥٢١.
(٢) كتاب الصلاة، لابن القيم، ص٨٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: حدثنا أبو اليمان، برقم ٤٣٦، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور برقم٥٣٠.
(٤) نزل: أي نزل ملك الموت برسول الله - ﷺ -.
(٥) طفق: جعل.
(٦) اغتم: أي تغطَّى بها. انظر: المصباح المنير للفيومي، ٤٥٤.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: حدثنا أبو اليمان، برقم ٤٣٦، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم ٥٣١.
576