اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
استخلف ابن أمّ مكتوم على المدينة مرتين (١). وقد عُدَّت مراتُ استخلاف ابن أم مكتوم فبلغت ثلاث عشرة مرة، وهذا دليل على صحّة إمامة الأعمى من دون كراهة في ذلك (٢)، ويدلّ على ذلك ما رواه محمود بن الربيع الأنصاري - ﵁ - أن عتبان بن مالك كان يؤمُّ قومَهُ وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله - ﷺ -، يا رسول الله: إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلّ يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مُصلَّى، فجاءه رسول الله - ﷺ - فقال: «أين تحبّ أن أصلّي»؟ فأشار إلى مكان من البيت فصلّى فيه رسول الله - ﷺ - (٣).

٣ - إمامة العبد والمولى صحيحة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: لَمّا قَدِمَ المهاجرون الأوّلون العقبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله - ﷺ - كان يؤمُّهم سالم مولى أبي حذيفة - ﵁ - وكان أكثرهما قرآنًا (٤).
وفي رواية: عن ابن عمر ﵄ قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي - ﷺ - في مسجد قباء، فيهم أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة، وزيد، وعامر بن ربيعة (٥).
وكان سالم مولى امرأة من الأنصار فأعتقته، وكانت إمامته بهم قبل أن يُعتق، وإنما قيل له: مولى أبي حذيفة؛ لأنه لازم أبا حذيفة بعد أن أعتق فتبناه، فلما نهوا عن ذلك قيل له: مولاه، وسبب تقديمهم له؛ لأنه كان أكثرهم قرآنًا (٦)، قال البخاري - ﵀ -: «باب إمامة العبد المولى، وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف. وولد البغي والأعرابي والغلام الذي لم يحتلم، لقول
_________
(١) أبو داود، كتاب الخراج، باب في الضرير يولَّى، برقم ٢٩٣١، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٦٦.
(٢) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٣/ ١٢٠، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٣٩٥.
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، برقم ٦٦٧.
(٤) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، برقم ٦٩٢.
(٥) البخاري، كتاب الأحكام، باب استقضاء الموالي واستعمالهم، برقم ٧١٧٥.
(٦) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ١٨٦، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٣٩٦.
620
المجلد
العرض
41%
الصفحة
620
(تسللي: 618)