صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وإذا كان المأمومون: امرأتين ورجلًا وقف الرجل على يمين الإمام والمرأتان خلف الإمام لرواية أنس، وفيها: «ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعًا فقامت أمُّ سليم وأم حرام خلفنا» قال: «أقامني عن يمينه على بساط» (١).
٢ - تسوية الصفوف تجب على الصحيح؛ لحديث النعمان بن بشير - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم». وفي لفظ لمسلم: كان رسول الله - ﷺ - يسوّي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (٢) حتى رأى أنّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال: «عباد الله لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم» (٣).
وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وجوب تسوية الصفوف؛ لهذا الحديث (٤)؛ ولحديث أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: «سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة». وفي لفظ مسلم: «من تمام الصلاة» (٥)، وفي حديث أبي هريرة يرفعه: «... وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» (٦).
ومن ذكر الإجماع على استحباب تسوية الصفوف فمراده: ثبوت استحباب ذلك لا نفي وجوبه، والله أعلم (٧).قال العلامة محمد بن صالح العثيمين -
_________
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، برقم ٦٠٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٨٢.
(٢) القداح: خشب السهام حينما تنحت وتبرى، واحدها: قدح بكسر القاف، معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوّم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها. شرح النووي على صحيح مسلم،٤/ ٤٠١.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، برقم ٧١٧، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم ٤٣٦.
(٤) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٧٥ - ٧٦.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم ٧٢٣، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم ٤٣٣.
(٦) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم ٧٢٢، ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، برقم ٤١٤.
(٧) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٧٦.
٢ - تسوية الصفوف تجب على الصحيح؛ لحديث النعمان بن بشير - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم». وفي لفظ لمسلم: كان رسول الله - ﷺ - يسوّي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (٢) حتى رأى أنّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال: «عباد الله لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم» (٣).
وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وجوب تسوية الصفوف؛ لهذا الحديث (٤)؛ ولحديث أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: «سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة». وفي لفظ مسلم: «من تمام الصلاة» (٥)، وفي حديث أبي هريرة يرفعه: «... وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» (٦).
ومن ذكر الإجماع على استحباب تسوية الصفوف فمراده: ثبوت استحباب ذلك لا نفي وجوبه، والله أعلم (٧).قال العلامة محمد بن صالح العثيمين -
_________
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، برقم ٦٠٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٨٢.
(٢) القداح: خشب السهام حينما تنحت وتبرى، واحدها: قدح بكسر القاف، معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوّم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها. شرح النووي على صحيح مسلم،٤/ ٤٠١.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، برقم ٧١٧، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم ٤٣٦.
(٤) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٧٥ - ٧٦.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم ٧٢٣، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم ٤٣٣.
(٦) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم ٧٢٢، ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، برقم ٤١٤.
(٧) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٧٦.
647