صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٤ - بكى - ﷺ - في ليلة بدر وهو يصلي يناجي ربه ويدعوه حتى أصبح، فعن علي بن أبي طالب - ﵁ -، قال: ما كان فينا فارس يوم بدرٍ غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - ﷺ - تحت شجرةٍ يُصلّي ويبكي حتى أصبح (١).
٥ - بكى - ﷺ - في صلاة الكسوف، فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: انكسفتِ الشمس يومًا على عهد رسول الله - ﷺ -، فقام رسول الله - ﷺ - يُصلّي، ثم سجد فلم يكد يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي، وذكر الحديث، وقال: فقام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «عُرِضَتْ عليَّ النار فجعلت أنفخها، فخفت أن تغشاكم» وفيه: «ربّ ألم تعدني ألا تُعذّبهم» (٢).
الخامس عشر: خشوع الصحابة - ﵃ - في صلاتهم
الصحابة - ﵃ - يقتدون بالنبي - ﷺ - في خشوعه في صلاته، ومن أمثلة ذلك الأمثلة والنماذج الآتية:
١ - خشوع أبي بكر - ﵁ - في صلاته، فعن عائشة ﵂ قالت: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (٣)، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ» وفي رواية: أنه قال - ﷺ -: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ» قالت
_________
(١) ابن خزيمة، برقم ٨٩٩، ٢/ ٥٣، وأحمد ١/ ١٢٥، ٢/ ٢٢٢، وصحح إسناده الألباني والأعظمي في صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٥٢.
(٢) ابن خزيمة في صحيحه، برقم ٩٠١، وقال الألباني والأعظمي: إسناده صحيح، انظر: صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٥٣، وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي برقم ٢٧٨.
(٣) أسيف: شديد الحزن، والمراد: أنه رقيق القلب، إذا قرأ غلبه البكاء، فلا يقدر على القراءة [فتح الباري، ٢/ ١٥٢، ١٦٥، ٢٠٣].
٥ - بكى - ﷺ - في صلاة الكسوف، فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: انكسفتِ الشمس يومًا على عهد رسول الله - ﷺ -، فقام رسول الله - ﷺ - يُصلّي، ثم سجد فلم يكد يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي، وذكر الحديث، وقال: فقام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «عُرِضَتْ عليَّ النار فجعلت أنفخها، فخفت أن تغشاكم» وفيه: «ربّ ألم تعدني ألا تُعذّبهم» (٢).
الخامس عشر: خشوع الصحابة - ﵃ - في صلاتهم
الصحابة - ﵃ - يقتدون بالنبي - ﷺ - في خشوعه في صلاته، ومن أمثلة ذلك الأمثلة والنماذج الآتية:
١ - خشوع أبي بكر - ﵁ - في صلاته، فعن عائشة ﵂ قالت: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (٣)، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ» وفي رواية: أنه قال - ﷺ -: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ» قالت
_________
(١) ابن خزيمة، برقم ٨٩٩، ٢/ ٥٣، وأحمد ١/ ١٢٥، ٢/ ٢٢٢، وصحح إسناده الألباني والأعظمي في صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٥٢.
(٢) ابن خزيمة في صحيحه، برقم ٩٠١، وقال الألباني والأعظمي: إسناده صحيح، انظر: صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٥٣، وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي برقم ٢٧٨.
(٣) أسيف: شديد الحزن، والمراد: أنه رقيق القلب، إذا قرأ غلبه البكاء، فلا يقدر على القراءة [فتح الباري، ٢/ ١٥٢، ١٦٥، ٢٠٣].
305