اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه وهذا هو المطلوب، وكذلك يقال في «يسّرا ولا تُعسّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» (١).وغير ذلك من السنة كثير (٢).

ج - منهج الصحابة - ﵃ - ومن تبعهم بإحسان: اتباع اليُسر والسماحة، والصحابة - ﵃ - هم الذين يطبقون الكتاب والسنة، وقد جاء عنهم أخبار كثيرة طبقوا فيها الإسلام كما جاء، وعملوا بالتيسير وتركوا التعسير؛ وذلك لفهم الكتاب والسنة، وعدم التنطع في الدين؛ ولهذا جاء عن ابن مسعود - ﵁ - أنه قال: «من كان منكم مستنًّا فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد؛ فإنهم كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، وأقومَها هديًا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، [ولإقامة دينه] فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم» (٣).
وما تقدم من أدلة الكتاب والسنة، وهدي الصحابة يدل على رفع الحرج عن الأمة، وأن الإسلام دين اليسر والسماحة (٤).

ثالثًا: الأصل في مشروعية صلاة الخوف: الكتاب والسنة، والإجماع:
١ - أما الكتاب؛ فلقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١١/ ٢٨٤.
(٢) انظر: رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، للدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، ص٧٥ - ٨٦، فقد ذكر ثلاثين دليلًا من السنة على رفع الحرج.
(٣) جاء هذا الأثر في عدة روايات، أخرجها ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله،٢/ ٩٤٦، برقم ١٨٠٧، ١٨١٠،وانظر: إغاثة اللهفان لابن القيم،١/ ١٥٩،ومجمع الزوائد للهيثمي، ١/ ١٨١.
(٤) انظر: رفع الحرج، لابن حميد، ص٨٧، ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية دراسة أصولية تأصيلية للدكتور يعقوب عبد الوهاب، ص٦٨.
780
المجلد
العرض
52%
الصفحة
780
(تسللي: 778)