صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الجمعة فقط؛ للاعتناء بسماع الخطبة» (١).
٢٤ - الصلاة في الكنيسة وإزالتها واتخاذ مكانها مسجد؛ لحديث طلق بن علي - ﵁ - قال: خرجنا وفدًا إلى النبي - ﷺ - فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة (٢) لنا فاستوهبناه من فضل طهوره، فدعا فتوضأ، وتمضمض، ثم صبه في إداوةٍ (٣)، وأمرنا فقال: «اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخذوها مسجدًا» قلنا: إن البلد بعيدٌ والحر شديد، والماء ينشف، فقال: «مدوه من الماء؛ فإنه لا يزيده إلا طيبًا»، فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، واتخذناها مسجدًا فنادينا فيه بالأذان، قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دعوة حقٍّ، ثم استقبل تلعةً (٤) من تلاعنا فلم نره بعد» (٥).
وقال عمر لبعض عظماء النصارى: «إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور» (٦). «وكان ابن عباس ﵄ يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تمثال» (٧).
_________
(١) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٥٢٤.
(٢) البيعَة: قيل: صومعة الراهب، وقيل: كنيسة النصارى، ورجح ابن حجر في فتح الباري أن القول الثاني هو المعتمد، ١/ ٥٣١.
(٣) إداوة: الإناء الصغير.
(٤) تلعة: قيل مجرى أعلى الأرض إلى بطون الأودية، وقيل: هو ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها. فهو إذن من الأضداد. جامع الأصول لابن الأثير، ١١/ ٢١٠.
(٥) النسائي، كتاب المساجد، باب اتخاذ البيع مساجد، برقم ٧٠١، وصحح الألباني إسناده في صحيح النسائي، ١/ ١٥١.
(٦) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، قبل الحديث رقم ٤٣٤، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ١/ ٥٣١: «وصله عبد الرزاق».
(٧) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، قبل الحديث رقم ٤٣٤، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ١/ ٥٣٢: «وصله البغوي في الجعديات، وزاد فيه: «فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر».
٢٤ - الصلاة في الكنيسة وإزالتها واتخاذ مكانها مسجد؛ لحديث طلق بن علي - ﵁ - قال: خرجنا وفدًا إلى النبي - ﷺ - فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة (٢) لنا فاستوهبناه من فضل طهوره، فدعا فتوضأ، وتمضمض، ثم صبه في إداوةٍ (٣)، وأمرنا فقال: «اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخذوها مسجدًا» قلنا: إن البلد بعيدٌ والحر شديد، والماء ينشف، فقال: «مدوه من الماء؛ فإنه لا يزيده إلا طيبًا»، فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، واتخذناها مسجدًا فنادينا فيه بالأذان، قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دعوة حقٍّ، ثم استقبل تلعةً (٤) من تلاعنا فلم نره بعد» (٥).
وقال عمر لبعض عظماء النصارى: «إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور» (٦). «وكان ابن عباس ﵄ يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تمثال» (٧).
_________
(١) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٥٢٤.
(٢) البيعَة: قيل: صومعة الراهب، وقيل: كنيسة النصارى، ورجح ابن حجر في فتح الباري أن القول الثاني هو المعتمد، ١/ ٥٣١.
(٣) إداوة: الإناء الصغير.
(٤) تلعة: قيل مجرى أعلى الأرض إلى بطون الأودية، وقيل: هو ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها. فهو إذن من الأضداد. جامع الأصول لابن الأثير، ١١/ ٢١٠.
(٥) النسائي، كتاب المساجد، باب اتخاذ البيع مساجد، برقم ٧٠١، وصحح الألباني إسناده في صحيح النسائي، ١/ ١٥١.
(٦) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، قبل الحديث رقم ٤٣٤، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ١/ ٥٣١: «وصله عبد الرزاق».
(٧) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، قبل الحديث رقم ٤٣٤، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ١/ ٥٣٢: «وصله البغوي في الجعديات، وزاد فيه: «فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر».
590