صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وحكاه عن ابن أبي موسى (١).
وقال المرداوي ﵀: قوله: لا يصلي لشيء من الآيات إلا الزلزلة الدائمة: «هذا المذهب إلا ما استثني، وعليه أكثر الأصحاب بل جماهيرهم، لِمَا روي عن ابن عباس ﵄ أنه صلى للزلزلة (٢)،وعلي بن أبي طالب - ﵁ - (٣)، وعنه يصلي لكل آية، وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا قول محققي أصحابنا وغيرهم، كما دلت عليه السنن والآثار، ولولا أن ذلك قد يكون سببًا لشر وعذاب لم يصح التخويف به ...» (٤).
القول الثاني: لا يُصلّي لشيء من الآيات إلا الكسوف؛ لأن النبي - ﷺ - لم يصلّ لغيره، ولا خلفاؤه، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، ولم يصلّ لها إلا للكسوف، وهذا قول الإمام مالك والشافعي (٥).
القول الثالث: يصلّي لكل آية تخويف؛ لأن النبي - ﷺ - علل الكسوف بأنه آية من آيات الله يخوّف بها عباده؛ ولأن ابن عباس صلى للزلزلة بالبصرة (٦)؛ ولِمَا روي عن علي - ﵁ - (٧)؛ ولِمَا ورد عن حذيفة - ﵁ - أنه صلى بأصحابه بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الآيات (٨)، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة، وابن حزم، ورواية عن أحمد (٩)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن
_________
(١) المغني، لابن قدامة، ٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣.
(٢) عبد الرزاق، برقم ٤٩٢٩، وابن أبي شيبة، ٢/ ٤٧٢، والبيهقي، ٣/ ٣٤٣.
(٣) البيهقي، ٣/ ٣٤٣.
(٤) الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير، ٥/ ٤٠٥.
(٥) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٣٣، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف مع المقنع والشرح الكبير، ٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٦) عبد الرزاق، برقم ٤٩٢٩، وتقدم تخريجه.
(٧) البيهقي، ٣/ ٣٤٣، وتقدم تخريجه.
(٨) عبد الرزاق، برقم ٤٩٣٠.
(٩) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٣٣، والشرح الكبير، ٥/ ٤٠٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٢٥٦، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٥٢٣.
وقال المرداوي ﵀: قوله: لا يصلي لشيء من الآيات إلا الزلزلة الدائمة: «هذا المذهب إلا ما استثني، وعليه أكثر الأصحاب بل جماهيرهم، لِمَا روي عن ابن عباس ﵄ أنه صلى للزلزلة (٢)،وعلي بن أبي طالب - ﵁ - (٣)، وعنه يصلي لكل آية، وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا قول محققي أصحابنا وغيرهم، كما دلت عليه السنن والآثار، ولولا أن ذلك قد يكون سببًا لشر وعذاب لم يصح التخويف به ...» (٤).
القول الثاني: لا يُصلّي لشيء من الآيات إلا الكسوف؛ لأن النبي - ﷺ - لم يصلّ لغيره، ولا خلفاؤه، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، ولم يصلّ لها إلا للكسوف، وهذا قول الإمام مالك والشافعي (٥).
القول الثالث: يصلّي لكل آية تخويف؛ لأن النبي - ﷺ - علل الكسوف بأنه آية من آيات الله يخوّف بها عباده؛ ولأن ابن عباس صلى للزلزلة بالبصرة (٦)؛ ولِمَا روي عن علي - ﵁ - (٧)؛ ولِمَا ورد عن حذيفة - ﵁ - أنه صلى بأصحابه بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الآيات (٨)، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة، وابن حزم، ورواية عن أحمد (٩)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن
_________
(١) المغني، لابن قدامة، ٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣.
(٢) عبد الرزاق، برقم ٤٩٢٩، وابن أبي شيبة، ٢/ ٤٧٢، والبيهقي، ٣/ ٣٤٣.
(٣) البيهقي، ٣/ ٣٤٣.
(٤) الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير، ٥/ ٤٠٥.
(٥) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٣٣، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف مع المقنع والشرح الكبير، ٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٦) عبد الرزاق، برقم ٤٩٢٩، وتقدم تخريجه.
(٧) البيهقي، ٣/ ٣٤٣، وتقدم تخريجه.
(٨) عبد الرزاق، برقم ٤٩٣٠.
(٩) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٣٣، والشرح الكبير، ٥/ ٤٠٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٢٥٦، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٥٢٣.
1006