اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
من غير ترابها» (١).وجاء في ذلك آثار كثيرة أنه لا يزاد على تراب اللحد الذي أخذ من القبر، بل يكفي ذلك للدفن (٢).

الأمر الخامس والعشرون: يسنم القبر كهيئة سنام الجمل؛ لحديث سفيان التمار: «أنه رأى قبر النبي - ﷺ - مسنمًا» (٣). ولفظ ابن أبي شيبة: «دخلت البيت الذي فيه قبر النبي - ﷺ - فرأيت قبر النبي - ﷺ -، وقبر أبي بكر، وقبر عمر مسنمة» (٤). قال الحافظ ابن حجر ﵀: «واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد، والمزني وكثير من الشافعية ...» (٥).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وتسنيم القبر أفضل من تسطيحه، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، والثوري ...» (٦).

السادس والعشرون: توضع على القبر الحصباء؛ لحديث القاسم قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّهْ! اكشفي لي عن قبر رسول الله - ﷺ - وصاحبيه ﵄ فكشفت لي عن ثلاثة قبور: لا مُشرفة، ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرْصَةِ الحمراء» قال أبو علي [اللؤلؤي] يقال: إن رسول الله - ﷺ - مُقدّمٌ، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رجلي رسول الله - ﷺ -» (٧).
_________
(١) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، برقم ١٩٠٥ - ١٩٠٧.
(٢) انظر: سنن البيهقي، ٣/ ٤١٠،كتاب الجنائز، باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه؛ لئلا يرتفع.
(٣) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر ﵄، برقم ١٣٩٠.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، ما قالوا في القبر يسنم، ٣/ ٣٣٤، وذكر في هذا الموضع ثلاثة آثارٍ أخر في تسنيم قبور بعض الصحابة، وأخرجه بلفظ ابن أبي شيبة أبو نعيم في المستخرج كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ٣/ ٢٥٧.
(٥) فتح الباري، ٣/ ٢٥٧.
(٦) المغني، ٣/ ٤٣٧.
(٧) أبو داود، كتاب الجنائز، باب تسوية القبر، برقم ٣٢٢٠، والبيهقي في كتاب الجنائز، باب تسوية القبور وتسطيحها، ٤/ ٣، والحاكم، ١/ ٣٦٩، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه عبد القادر الأرناؤوط في تحققه لجامع الأصول لابن الأثير، ١/ ٨٢.
1309
المجلد
العرض
87%
الصفحة
1309
(تسللي: 1297)