صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
القراءة» (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - ﷺ - في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» (٢)، وعن عبد الله بن مسعود - ﵁ -: «صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق - ﵁ - بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب - ﵁ - ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان». وفي لفظ: «صليت مع النبي - ﷺ - ركعتين، ومع أبي بكر - ﵁ - ركعتين، ومع عمر - ﵁ - ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، يا ليت حظي من أربع: ركعتان متقبلتان» (٣).
٣ - وأما الإجماع، فقد أجمع أهل العلم على أن من سافر سفرًا تقصر في مثله الصلاة: في حج، أو عمرة، أو جهاد أن له أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين (٤)، وأجمعوا على أن لا يقصر في المغرب ولا في صلاة الصبح (٥).
خامسًا: القصر في السفر أفضل من الإتمام؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يحب أن تؤتى رُخصُه كما يكره أن تؤتى معصيته» (٦)، وفي رواية: «إن الله يحب أن تؤتى رخصُه كما يحب أن تؤتى عزائمُه» (٧). ولكن لو أتم المسافر الصلاة
_________
(١) مسند أحمد، ٦/ ٢٤١، وابن خزيمة، برقم ٣٠٥، وابن حبان، برقم ٢٧٣٨.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٦٨٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، باب الصلاة بمنى، برقم ١٠٨٤، وكتاب الحج، باب الصلاة بمنى، برقم ١٦٥٦،ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب قصر الصلاة بمنى، برقم ٦٩٥.
(٤) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص٤٦، والمغني لابن قدامة، ٣/ ١٠٥.
(٥) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص٤٦.
(٦) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٢/ ١٠٨، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم ٥٦٤.
(٧) أخرجه ابن حبان من حديث ابن عباس ﵄، ٢/ ٦٩، برقم ٣٥٤، والطبراني في المعجم الكبير، برقم ١١٨٨٠، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١١، برقم ٥٦٤.
وعن ابن عباس ﵄ قال: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - ﷺ - في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» (٢)، وعن عبد الله بن مسعود - ﵁ -: «صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق - ﵁ - بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب - ﵁ - ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان». وفي لفظ: «صليت مع النبي - ﷺ - ركعتين، ومع أبي بكر - ﵁ - ركعتين، ومع عمر - ﵁ - ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، يا ليت حظي من أربع: ركعتان متقبلتان» (٣).
٣ - وأما الإجماع، فقد أجمع أهل العلم على أن من سافر سفرًا تقصر في مثله الصلاة: في حج، أو عمرة، أو جهاد أن له أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين (٤)، وأجمعوا على أن لا يقصر في المغرب ولا في صلاة الصبح (٥).
خامسًا: القصر في السفر أفضل من الإتمام؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يحب أن تؤتى رُخصُه كما يكره أن تؤتى معصيته» (٦)، وفي رواية: «إن الله يحب أن تؤتى رخصُه كما يحب أن تؤتى عزائمُه» (٧). ولكن لو أتم المسافر الصلاة
_________
(١) مسند أحمد، ٦/ ٢٤١، وابن خزيمة، برقم ٣٠٥، وابن حبان، برقم ٢٧٣٨.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٦٨٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، باب الصلاة بمنى، برقم ١٠٨٤، وكتاب الحج، باب الصلاة بمنى، برقم ١٦٥٦،ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب قصر الصلاة بمنى، برقم ٦٩٥.
(٤) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص٤٦، والمغني لابن قدامة، ٣/ ١٠٥.
(٥) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص٤٦.
(٦) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٢/ ١٠٨، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم ٥٦٤.
(٧) أخرجه ابن حبان من حديث ابن عباس ﵄، ٢/ ٦٩، برقم ٣٥٤، والطبراني في المعجم الكبير، برقم ١١٨٨٠، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١١، برقم ٥٦٤.
739