صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
يصيب المؤمن من وَصَب (١)، ولا نَصَب (٢)، ولا سَقم ...».
٢٧ - يجتهد المسلم في استكمال شروط الصبر التي إذا عمل بها المصاب المسلم حصل على الثواب العظيم والأجر الجزيل، وتتلخص هذه الشروط في ثلاثة أمور:
الشرط الأول: الإخلاص لله - ﷿ - في الصبر؛ لقول الله - ﷿ -: ﴿وَلِرَبّكَ فَاصْبِرْ﴾ (٣)، ولقوله - ﷿ - في صفات أصحاب العقول السليمة: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٤)، وهذا هو الإخلاص في الصبر المبرأ من شوائب الرياء وحظوظ النفس.
الشرط الثاني: عدم شكوى الله تعالى إلى العباد؛ لأن ذلك ينافي الصبر ويخرجه إلى السخط والجزع؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشكني إلى عوّاده أطلقته من إساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثم يستأنف العمل» (٥).
والله در الشاعر الحكيم حيث قال:
وإذا عرتك بليّة فاصبر لها ... صبر الكريم فإنه بك أعلم
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم (٦)
الشرط الثالث: أن يكون الصبر في أوانه ولا يكون بعد انتهاء زمانه؛
_________
(١) الوصب: المرض.
(٢) النصب: التعب.
(٣) سورة المدثر، الآية: ٧.
(٤) سورة الرعد، الآية: ٢٢.
(٥) الحاكم في المستدرك، ١/ ٣٤٩، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
(٦) الفوائد لابن القيم، ص١٦٥، وانظر: الصبر الجميل، لسليم الهلالي، ص٢٨.
٢٧ - يجتهد المسلم في استكمال شروط الصبر التي إذا عمل بها المصاب المسلم حصل على الثواب العظيم والأجر الجزيل، وتتلخص هذه الشروط في ثلاثة أمور:
الشرط الأول: الإخلاص لله - ﷿ - في الصبر؛ لقول الله - ﷿ -: ﴿وَلِرَبّكَ فَاصْبِرْ﴾ (٣)، ولقوله - ﷿ - في صفات أصحاب العقول السليمة: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٤)، وهذا هو الإخلاص في الصبر المبرأ من شوائب الرياء وحظوظ النفس.
الشرط الثاني: عدم شكوى الله تعالى إلى العباد؛ لأن ذلك ينافي الصبر ويخرجه إلى السخط والجزع؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشكني إلى عوّاده أطلقته من إساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثم يستأنف العمل» (٥).
والله در الشاعر الحكيم حيث قال:
وإذا عرتك بليّة فاصبر لها ... صبر الكريم فإنه بك أعلم
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم (٦)
الشرط الثالث: أن يكون الصبر في أوانه ولا يكون بعد انتهاء زمانه؛
_________
(١) الوصب: المرض.
(٢) النصب: التعب.
(٣) سورة المدثر، الآية: ٧.
(٤) سورة الرعد، الآية: ٢٢.
(٥) الحاكم في المستدرك، ١/ ٣٤٩، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
(٦) الفوائد لابن القيم، ص١٦٥، وانظر: الصبر الجميل، لسليم الهلالي، ص٢٨.
1198