صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
واحدة كلما أراد أن يسجد خرَّ على قفاه ..» (١).
وهذا فيه عقوبة للمنافقين وأن ظهورهم يوم القيامة تكون طبقًا واحدًا: أي فقار الظهر كله يكون كالفقارة الواحدة، فلا يقدرون على السجود (٢).
٤ - أمر النبي - ﷺ - بالصلاة مع الجماعة، فعن مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة - وكان رحيمًا رفيقًا- فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: «ارجعوا فكونوا فيهم، وعلّموهم، وصلُّوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (٣).
فالنبي - ﷺ - أمر بصلاة الجماعة، والأمر يقتضي الوجوب.
٥ - همّ النبي - ﷺ - بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة؛ فعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - فقد ناسًا في بعض الصلوات فقال: «لقد هممتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أُخالِفَ (٤) إلى رجالٍ يتخلَّفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم، ولو عَلِمَ أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا لشهدها». وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: «والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمر بحطب ليحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذّن لها، ثم آمر رجلًا فيؤمُّ الناس، ثم أخالف إلى رجالٍ فأحرّق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سمينًا (٥)، أو مرماتين حسنتين (٦) لشهد العشاء». وفي لفظ لمسلم: «إن
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، باب «يوم يكشف عن ساق» برقم ٤٩١٩، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبّهَا نَاظِرَةٌ﴾، برقم ٧٤٣٩، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، برقم ١٨٢.
(٢) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ١١٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب من قال يؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم ٦٢٨، ومسلم، كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة، برقم ٦٧٤.
(٤) أخالف إلى رجال: أي أذهب إليهم، شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٦٠.
(٥) عَرقا: العرق: العظم بما عليه من بقايا اللحم بعدما أخذ عنه معظم اللحم. جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٥٦٨.
(٦) المرماة: قيل: هو ما بين ظلفي الشاة، وقيل: سهمان يرمي بهما الرجل. انظر جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٥٦٨.
وهذا فيه عقوبة للمنافقين وأن ظهورهم يوم القيامة تكون طبقًا واحدًا: أي فقار الظهر كله يكون كالفقارة الواحدة، فلا يقدرون على السجود (٢).
٤ - أمر النبي - ﷺ - بالصلاة مع الجماعة، فعن مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة - وكان رحيمًا رفيقًا- فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: «ارجعوا فكونوا فيهم، وعلّموهم، وصلُّوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (٣).
فالنبي - ﷺ - أمر بصلاة الجماعة، والأمر يقتضي الوجوب.
٥ - همّ النبي - ﷺ - بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة؛ فعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - فقد ناسًا في بعض الصلوات فقال: «لقد هممتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أُخالِفَ (٤) إلى رجالٍ يتخلَّفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم، ولو عَلِمَ أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا لشهدها». وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: «والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمر بحطب ليحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذّن لها، ثم آمر رجلًا فيؤمُّ الناس، ثم أخالف إلى رجالٍ فأحرّق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سمينًا (٥)، أو مرماتين حسنتين (٦) لشهد العشاء». وفي لفظ لمسلم: «إن
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، باب «يوم يكشف عن ساق» برقم ٤٩١٩، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبّهَا نَاظِرَةٌ﴾، برقم ٧٤٣٩، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، برقم ١٨٢.
(٢) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ١١٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب من قال يؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم ٦٢٨، ومسلم، كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة، برقم ٦٧٤.
(٤) أخالف إلى رجال: أي أذهب إليهم، شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٦٠.
(٥) عَرقا: العرق: العظم بما عليه من بقايا اللحم بعدما أخذ عنه معظم اللحم. جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٥٦٨.
(٦) المرماة: قيل: هو ما بين ظلفي الشاة، وقيل: سهمان يرمي بهما الرجل. انظر جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٥٦٨.
509