اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث الثالث والثلاثون: صلاة الاستسقاء
أولًا: مفهوم الاستسقاء:
الاستسقاء طلب السقيا، كالاستصحاء: طلب الصحو، وهو استفعال من أسقيت (١)، قال ابن منظور - رحمه الله تعالى -: «ذكر الاستسقاء في الحديث، وهو استفعال من طلب السقيا: أي إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: استسقى، وسقى الله عباده الغيث، وأسقاهم، والاسم: السُّقيا بالضم، واستسقيت فلانًا: إذا طلبت منه أن يسقيك» (٢).
ولكن في عرف الفقهاء إذا قالوا: صلاة الاستسقاء إنما يعنون استسقاء الرب - ﷿ - لا استسقاء المخلوق (٣).
قال الجرجاني - رحمه الله تعالى -: «الاستسقاء: هو طلب المطر عند طول انقطاعه» (٤)، أي: من الله - ﷿ -.

ثانيًا: حكم الاستسقاء: الاستسقاء سنة مؤكدة إذا أجدبت الأرض وقحط المَطَر (٥).
قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله تعالى -: «صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله - ﷺ -، وخلفائه - ﵃ -» (٦).
وقال الإمام ابن عبد البر - ﵀ -: «وأجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء، والبروز، والاجتماع إلى الله - ﷿ - خارج المصر:
_________
(١) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، ٤/ ٣١٧.
(٢) لسان العرب، لابن منظور، فصل السين، باب الياء، ١٤/ ٣٩٣.
(٣) الشرح الممتع، لابن عثيمين، ٥/ ٣٦١.
(٤) التعريفات، للجرجاني، فصل السين، ص٣٩.
(٥) قحط: يقال: قُحِط وقَحَطَ: إذا احتبس وانقطع، وأقحط الناس: إذا لم يمطروا، والقحط: الجدب؛ لأنه من أثره، [النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير،٤/ ١٧].
(٦) المغني، لابن قدامة،٣/ ٣٣٤،وانظر: الإحكام شرح أصول الأحكام، لابن قاسم،١/ ٥٠٨.
1008
المجلد
العرض
67%
الصفحة
1008
(تسللي: 997)