صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة العصر فكأنما وُتِرَ أهلُهُ وماله» (١).
ذكر الإمام القرطبي - ﵀-:أن قوله: «وُتِرَ أهلُه ومالُه» روي بالرفع على أن المعنى: نُزع وأُخذ، وروي بالنصب «أهلَه ومالَه» على أن المعنى: سُلب، وقيل في تفسير الحديث: هذا يحصل لمن لم يصلّها في الوقت المختار، وقيل: هو أن يؤخرها إلى أن تصفرَّ الشمس. وقيل: خُصَّت العصر بالذكر؛ لكونها مشهودة للملائكة، وعلى هذا يشاركها في ذلك الصبح. وقيل: خصت صلاة العصر بالذكر؛ لأنها صلاة تأتي في انشغال الناس، وعلى هذا فالصبح أولى بذلك؛ لأنها تأتي وقت النوم. أما قوله - ﷺ -: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» فليس ذلك خاصًا بالعصر، بل ذلك حكم غيرها من الصلوات كذلك (٢).
٩ - يعجب الله تعالى من الصلاة في الجماعة؛ لمحبته لها سبحانه، فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع» (٣). وهذا العجب يليق بالله تعالى، ولا يشبه فيه أحدًا من خلقه؛ لأن عجبه سبحانه ليس كعجب خلقه، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (٤).
١٠ - منتظر الصلاة مع الجماعة في صلاة، قبل الصلاة وبعدها مادام في مصلاه؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزال العبد
في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر، برقم ٥٥٦، ومسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، برقم ٥٣٥.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٢/ ٢٥٢.
(٣) أحمد في المسند، ٢/ ٥٠، وقال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، ١/ ٣٣٧: «رواه أحمد بإسناد حسن، وكذلك رواه الطبراني بإسناد حسن»،وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب،١/ ١٦٣، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم١٦٥٢، وصحيح الجامع الصغير، برقم ١٨١٦.
(٤) سورة الشورى، الآية:١١.
ذكر الإمام القرطبي - ﵀-:أن قوله: «وُتِرَ أهلُه ومالُه» روي بالرفع على أن المعنى: نُزع وأُخذ، وروي بالنصب «أهلَه ومالَه» على أن المعنى: سُلب، وقيل في تفسير الحديث: هذا يحصل لمن لم يصلّها في الوقت المختار، وقيل: هو أن يؤخرها إلى أن تصفرَّ الشمس. وقيل: خُصَّت العصر بالذكر؛ لكونها مشهودة للملائكة، وعلى هذا يشاركها في ذلك الصبح. وقيل: خصت صلاة العصر بالذكر؛ لأنها صلاة تأتي في انشغال الناس، وعلى هذا فالصبح أولى بذلك؛ لأنها تأتي وقت النوم. أما قوله - ﷺ -: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» فليس ذلك خاصًا بالعصر، بل ذلك حكم غيرها من الصلوات كذلك (٢).
٩ - يعجب الله تعالى من الصلاة في الجماعة؛ لمحبته لها سبحانه، فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع» (٣). وهذا العجب يليق بالله تعالى، ولا يشبه فيه أحدًا من خلقه؛ لأن عجبه سبحانه ليس كعجب خلقه، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (٤).
١٠ - منتظر الصلاة مع الجماعة في صلاة، قبل الصلاة وبعدها مادام في مصلاه؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزال العبد
في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر، برقم ٥٥٦، ومسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، برقم ٥٣٥.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٢/ ٢٥٢.
(٣) أحمد في المسند، ٢/ ٥٠، وقال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، ١/ ٣٣٧: «رواه أحمد بإسناد حسن، وكذلك رواه الطبراني بإسناد حسن»،وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب،١/ ١٦٣، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم١٦٥٢، وصحيح الجامع الصغير، برقم ١٨١٦.
(٤) سورة الشورى، الآية:١١.
527