صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
والتخفيف الماحق (١).
وطول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه: أي علامة ظاهرة على فقهه، قوله - ﷺ -: «فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» قال الإمام النووي ﵀: «س٥ في واقصروا همزة وصل، وليس هذا الحديث مخالفًاَ للأحاديث المشهورة في الأمر بتخفيف الصلاة؛ لقوله في الرواية الأخرى: وكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا؛ لأن المراد بالحديث الذي نحن فيه أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلًا يشق على المأمومين، وهي حينئذ قصد: أي معتدلة، والخطبة قصد بالنسبة إلى وضعها، وقوله:
«وإن من البيان لسحرًا» قيل: من الفهم وذكاء القلب. وقيل فيه تأويلان:
الأول: أنه ذم؛ لأنه إمالة القلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه حتى يكسب من الإثم به كما يكسب بالسحر.
والثاني: أنه مدح؛ لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان، وشبهه بالسحر، لميل القلوب إليه وأصل السحر: الصرف: فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ما تدعو إليه، واختار الإمام النووي ﵀ أن هذا هو الصحيح (٢).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يذكر أن قوله: «إن من البيان لسحرًا» على معنيين: إن استخدم في الحق وبيانه وإيضاحه فهو محمود وحلال، وإن استخدم في رد الحق وتزيين الباطل فهو مذموم لا يجوز.
وفي تقصير الخطبة ثلاث فوائد: لا يحصل الملل للسامعين، وأوعى للسامع فيحفظ ما سمع، وفي ذلك اتباع السنة (٣).
٨ - يرفع صوته حسب طاقته ويفخم أمر الخطبة ويظهر غاية غضبه
_________
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٢.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٢ - ٤٠٨.
(٣) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٨٦.
وطول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه: أي علامة ظاهرة على فقهه، قوله - ﷺ -: «فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» قال الإمام النووي ﵀: «س٥ في واقصروا همزة وصل، وليس هذا الحديث مخالفًاَ للأحاديث المشهورة في الأمر بتخفيف الصلاة؛ لقوله في الرواية الأخرى: وكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا؛ لأن المراد بالحديث الذي نحن فيه أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلًا يشق على المأمومين، وهي حينئذ قصد: أي معتدلة، والخطبة قصد بالنسبة إلى وضعها، وقوله:
«وإن من البيان لسحرًا» قيل: من الفهم وذكاء القلب. وقيل فيه تأويلان:
الأول: أنه ذم؛ لأنه إمالة القلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه حتى يكسب من الإثم به كما يكسب بالسحر.
والثاني: أنه مدح؛ لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان، وشبهه بالسحر، لميل القلوب إليه وأصل السحر: الصرف: فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ما تدعو إليه، واختار الإمام النووي ﵀ أن هذا هو الصحيح (٢).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يذكر أن قوله: «إن من البيان لسحرًا» على معنيين: إن استخدم في الحق وبيانه وإيضاحه فهو محمود وحلال، وإن استخدم في رد الحق وتزيين الباطل فهو مذموم لا يجوز.
وفي تقصير الخطبة ثلاث فوائد: لا يحصل الملل للسامعين، وأوعى للسامع فيحفظ ما سمع، وفي ذلك اتباع السنة (٣).
٨ - يرفع صوته حسب طاقته ويفخم أمر الخطبة ويظهر غاية غضبه
_________
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٢.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٢ - ٤٠٨.
(٣) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٨٦.
871