صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٧ - الويل والدعاء به.
٨ - نشر الشعر؛ لحديث امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله - ﷺ - في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا تخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، ولا ننثر شَعرًا» (١).
٩ - النعي المحرم، وهو ما كانت الجاهلية يفعلونه، فقد كانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الأحياء والأسواق، أو يركب المخبر على دابة ويصيح في الناس (٢)،قال ابن الأثير ﵀: «يقال: نعى الميت ينعاه نعيًا ونعيَّا: إذا أذاع موته وأخبر به، وإذا ندبه .. والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف، أو قُتِلَ بعثوا راكبًا إلى القبائل ينعاه إليهم، يقول: نعاءِ فلانًا، أو يا نعاء العرب: أي هلك فلان أو هلكت العرب بموت فلان» (٣).
ومن ذلك أن الناعي يصعد على الجبل، أو السور المرتفع، أو على سطوح المنازل وينادي يصيح: أنعى فلانًا (٤)، أو الإخبار بإتيان الآتي إلى الحي من الأحياء وصياحه: أنعى إليكم فلان بن فلان (٥)،فهذا النعي محرم، ومن عادات الجاهلية، فلا يجوز للمسلم أن يعمل هذا العمل ولا يرضى به، وقد ظهر مما تقدم: أن النعاة: هم المخبرون بموت من مات،
وأن الناعية: هي النائحة (٦)، وأن المحرم من النعي ما كان على عادة الجاهلية، أما المباح من النعي فسيأتي بضوابطه إن شاء الله تعالى.
_________
(١) أبو داود، كتاب الجنائز، باب في النوح، برقم ٣١٣١، وقال الألباني في أحكام الجنائز، ص٤٣: «بسند صحيح».
(٢) فتح الباري، بشرح صحيح البخاري، ٣/ ١١٦ - ١١٧.
(٣) النهاية في غريب الحديث والأثر، ٥/ ٨٥ - ٨٦.
(٤) فقه الدعوة في صحيح البخاري، للمؤلف، ٢/ ٧٢٣، وانظر: صحيح البخاري، باب قتل النائم المشرك، برقم ٣٠٢٢.
(٥) معجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص٤٥٣.
(٦) غريب ما في الصحيحين، ص١٣٠.
٨ - نشر الشعر؛ لحديث امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله - ﷺ - في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا تخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، ولا ننثر شَعرًا» (١).
٩ - النعي المحرم، وهو ما كانت الجاهلية يفعلونه، فقد كانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الأحياء والأسواق، أو يركب المخبر على دابة ويصيح في الناس (٢)،قال ابن الأثير ﵀: «يقال: نعى الميت ينعاه نعيًا ونعيَّا: إذا أذاع موته وأخبر به، وإذا ندبه .. والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف، أو قُتِلَ بعثوا راكبًا إلى القبائل ينعاه إليهم، يقول: نعاءِ فلانًا، أو يا نعاء العرب: أي هلك فلان أو هلكت العرب بموت فلان» (٣).
ومن ذلك أن الناعي يصعد على الجبل، أو السور المرتفع، أو على سطوح المنازل وينادي يصيح: أنعى فلانًا (٤)، أو الإخبار بإتيان الآتي إلى الحي من الأحياء وصياحه: أنعى إليكم فلان بن فلان (٥)،فهذا النعي محرم، ومن عادات الجاهلية، فلا يجوز للمسلم أن يعمل هذا العمل ولا يرضى به، وقد ظهر مما تقدم: أن النعاة: هم المخبرون بموت من مات،
وأن الناعية: هي النائحة (٦)، وأن المحرم من النعي ما كان على عادة الجاهلية، أما المباح من النعي فسيأتي بضوابطه إن شاء الله تعالى.
_________
(١) أبو داود، كتاب الجنائز، باب في النوح، برقم ٣١٣١، وقال الألباني في أحكام الجنائز، ص٤٣: «بسند صحيح».
(٢) فتح الباري، بشرح صحيح البخاري، ٣/ ١١٦ - ١١٧.
(٣) النهاية في غريب الحديث والأثر، ٥/ ٨٥ - ٨٦.
(٤) فقه الدعوة في صحيح البخاري، للمؤلف، ٢/ ٧٢٣، وانظر: صحيح البخاري، باب قتل النائم المشرك، برقم ٣٠٢٢.
(٥) معجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص٤٥٣.
(٦) غريب ما في الصحيحين، ص١٣٠.
1174