اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقد دلت الأدلة من القرآن العظيم، والسنة النبوية الشريفة على يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وعلى رفع الحرج، ومن هذه الأدلة ما يأتي:

أ - من القرآن الكريم آيات كثيرة وهي على نوعين:
النوع الأول: الآيات الكريمة التي تنص على نفي الحرج، ومنها:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١)، أي لم يجعل عليكم في الدين مشقةً، وعسرًا، بل يسره غاية التيسير، وسهّله غاية السهولة، فلم يُلزم إلا بما هو سهل على النفوس: لا يُثقلها، ثم إذا عرض بعض الأسباب الموجبة للتخفيف خفَّف - ﷾ - ما أمر به: إما بإسقاطه، أو إسقاط بعضه، ويؤخذ من هذه الآية قاعدة شرعية: وهي أن المشقة تجلب التيسير، والضرورات تبيح المحظورات، فيدخل في ذلك من الأحكام الفرعية شيء كثير معروف في كتب الأحكام (٢).
٢ - قال الله - ﷿ -: ﴿مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٣) لم يجعل الله - ﷾ - علينا فيما شرع لنا من حرج، ولا مشقة، ولا عسر، وإنما هو رحمة منه بعباده (٤).
٣ - قال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لله وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٥)،وهذه الآية أصل في سقوط التكاليف عن
_________
(١) سورة الحج، الآية: ٧٨.
(٢) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٥٤٧.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٤) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير المنان، للسعدي، ص٢٢٤.
(٥) سورة التوبة، الآية:٩١،وانظر: سورة النور:٦١،وسورة الأحزاب: ٣٧ - ٣٨،وسورة الفتح: ١٧.
775
المجلد
العرض
52%
الصفحة
775
(تسللي: 773)