صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ثم قال ﵀: «وإن أدرك الإمام في التشهد جلس معه فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين يأتي فيهما بالتكبير؛ لأنه أدرك بعض الصلاة التي ليست مبدلة من أربع فقضاها على صفتها كسائر الصلوات. وإن أدركه في الخطبة: فإن كان في المسجد صلى تحية المسجد؛ لأنها إذا صليت في خطبة الجمعة التي يجب الإنصات لها ففي خطبة العيد أولى ... فأما إن لم يكن في المسجد؛ فإنه يجلس فيستمع ثم إن أحب قضى صلاة العيد على ما ذكرناه» (١).
خامسًا: يشترط الاستيطان لوجوب صلاة العيد، والعدد المشترط لصلاة الجمعة؛ لأن النبي - ﷺ - لم يصلها في سفره ولا خلفاؤه، وكذلك العدد المشترط للجمعة وهو على الصحيح ثلاثة: إمام ورجلان معه؛ لأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة، ولا يشترط إذن الإمام لإقامة صلاة العيد على الصحيح، وليس من شرط صحتها الاستيطان ولا عدد الجمعة، وإنما هما شرط للوجوب؛ لأن صلاة العيد تصح من الواحد (٢).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن «من شرطها الاستيطان، وعدد الجمعة، فيفعلها المسافر، والعبد، والمرأة تبعًا ولا يستحب
_________
(١) المغني، ٣/ ٢٨٥.
(٢) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٨٧، ونص كلامه ﵀: «ويشترط الاستيطان لوجوبها؛ لأن النبي - ﷺ - لم يصلها في سفره، ولا خلفاؤه، وكذلك العدد المشترط للجمعة؛ لأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة، وفي إذن الإمام روايتان أصحهما ليس بشرط، ولا يشترط شيء من ذلك لصحتها؛ لأنها تصح من الواحد في الفضاء، وقال أبو الخطاب في ذلك كله روايتان، وقال الخطابي: كلام أحمد يقتضي روايتين إحداهما لا يقام العيد إلا حيث تقام الجمعة وهذا مذهب أبي حنيفة إلا أنه لا يرى ذلك إلا في مصر؛ لقوله: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، والثانية يصليها المنفرد، والمسافر، والعبد، والنساء على كل حال، وهذا قول الحسن والشافعي؛ لأنه ليس من شرطها الاستيطان، فلم يكن من شرطها الجماعة كالنوافل إلا أن الإمام إذا خطب مرة ثم أرادوا أن يصلوا لم يخطبوا وصلوا بغير خطبة، كيلا يؤدي إلى تفريق الكلمة، والتفصيل الذي ذكرناه أولى ما قيل به إن شاء الله تعالى»، المغني، ٣/ ٢٨٧، وانظر: الشرح الكبير مع الإنصاف، ٥/ ٣٣٣.
خامسًا: يشترط الاستيطان لوجوب صلاة العيد، والعدد المشترط لصلاة الجمعة؛ لأن النبي - ﷺ - لم يصلها في سفره ولا خلفاؤه، وكذلك العدد المشترط للجمعة وهو على الصحيح ثلاثة: إمام ورجلان معه؛ لأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة، ولا يشترط إذن الإمام لإقامة صلاة العيد على الصحيح، وليس من شرط صحتها الاستيطان ولا عدد الجمعة، وإنما هما شرط للوجوب؛ لأن صلاة العيد تصح من الواحد (٢).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن «من شرطها الاستيطان، وعدد الجمعة، فيفعلها المسافر، والعبد، والمرأة تبعًا ولا يستحب
_________
(١) المغني، ٣/ ٢٨٥.
(٢) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٨٧، ونص كلامه ﵀: «ويشترط الاستيطان لوجوبها؛ لأن النبي - ﷺ - لم يصلها في سفره، ولا خلفاؤه، وكذلك العدد المشترط للجمعة؛ لأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة، وفي إذن الإمام روايتان أصحهما ليس بشرط، ولا يشترط شيء من ذلك لصحتها؛ لأنها تصح من الواحد في الفضاء، وقال أبو الخطاب في ذلك كله روايتان، وقال الخطابي: كلام أحمد يقتضي روايتين إحداهما لا يقام العيد إلا حيث تقام الجمعة وهذا مذهب أبي حنيفة إلا أنه لا يرى ذلك إلا في مصر؛ لقوله: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، والثانية يصليها المنفرد، والمسافر، والعبد، والنساء على كل حال، وهذا قول الحسن والشافعي؛ لأنه ليس من شرطها الاستيطان، فلم يكن من شرطها الجماعة كالنوافل إلا أن الإمام إذا خطب مرة ثم أرادوا أن يصلوا لم يخطبوا وصلوا بغير خطبة، كيلا يؤدي إلى تفريق الكلمة، والتفصيل الذي ذكرناه أولى ما قيل به إن شاء الله تعالى»، المغني، ٣/ ٢٨٧، وانظر: الشرح الكبير مع الإنصاف، ٥/ ٣٣٣.
906