اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
١١ - أن يكون عاقلًا، فلا يصح الأذان من مجنون.
١٢ - أن يكون ذكَرًا، فلا يعتدُّ بأذان الأنثى؛ لقول ابن عمر ﵄: «ليس على النساء أذان ولا إقامة» (١). فليست المرأة من أهل الأذان؛ ولأنه يشرع فيه رفع الصوت، وليست من أهل ذلك (٢).
١٣ - أن يكون عدلًا، ولو في الظاهر؛ لأن الأذان عبادة، وهو أفضل من الإقامة على الصحيح؛ ولأن النبي - ﷺ - وصف المؤذنين بالأمانة، والفاسق غير أمين؛ لما جاء في الحديث: «أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون» (٣). قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: «وفي إجزاء الأذان من الفاسق روايتان، أقواهما عدمه؛ لمخالفته أمر النبي - ﷺ -، وأما ترتيب الفاسق مؤذنًا فلا ينبغي أن يجوَّز قولًا واحدًا» (٤). أما مستور الحال فيصح أذانه، وسمعت سماحة الإمام العلامة عبد العزيز ابن باز - قدَّس الله روحه - يقول: «لا يعتد بأذان الفاسق، والحلّيق فاسق فسقًا ظاهرًا وليس مستورًا، نسأل الله العافية، وينبغي أن يجعل غيره» (٥).
فكلمة عدل: تضمنت أن يكون المؤذن: مسلمًا، عاقلًا، ذكرًا، واحدًا، عدلًا، مميزًا (٦).

سابعًا: مشروعية الأذان والإقامة للجمع وقضاء الفوائت:
١ - من جمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء في السفر أو في الحضر عند المطر أو المرض، فإنه يؤذن للأولى ويقيم لكل فريضة؛ لحديث جابر - ﵁ - في جمع النبي - ﷺ - في عرفة: أنه «أذن ثم أقام فصلى
_________
(١) رواه البيهقي ١/ ٤٠٨.
(٢) انظر: منار السبيل، لابن ضويان، ١/ ٦٣، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٢/ ٦١.
(٣) البيهقي، ١/ ٤٢٦، وتقدم تخريجه.
(٤) الاختيارات الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٥٧.
(٥) سمعته منه ﵀ أثناء شرحه للروض المربع، فجر الأحد، ١٠/ ١١/١٤١٨هـ.
(٦) انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، ٢/ ٦٢.
132
المجلد
العرض
9%
الصفحة
132
(تسللي: 132)