اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مرة (١)؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». ولفظ مسلم: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». وفي لفظ له: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده سبعًا وعشرين» (٢). وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «الجماعة تفضل صلاة الفذّ بخمس وعشرين درجة» (٣). وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة». قال: «وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر». قال أبو هريرة: «واقرؤوا إن شئتم ﴿وَقُرْآنَ الفجر إِنَّ قُرْآنَ الفجر كَانَ مَشْهُودً ا﴾. وفي لفظ: «بخمس وعشرين جزءًا» (٤). والجزء والدرجة بمعنى واحد (٥).
وقد جُمع بين هذه الروايات: بأن حديث الخمس والعشرين ذكر فيه الفضل الذي بين صلاة المنفرد والصلاة في الجماعة، والفضل خمس وعشرون، وحديث السبع والعشرين ذكر فيه صلاته منفردًا وصلاته في الجماعة، والفضل بينهما، فصار المجموع سبعًا وعشرين (٦). وقال الإمام النووي - ﵀-: «والجمع بينها من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد باطل عند الأصوليين.
_________
(١) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٣٤٧، وسبل السلام للصنعاني، ٣/ ٦٧.
(٢) متفق عليه: البخاري كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، برقم ٦٤٥، ومسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة، برقم ٦٥٠.
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، برقم ٦٤٦.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، برقم ٦٤٨، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، برقم ٦٤٩.
(٥) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم،٥/ ١٥٨،وسبل السلام للصنعاني،٣/ ٦٦.
(٦) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣.
520
المجلد
العرض
35%
الصفحة
520
(تسللي: 519)