اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عمر ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كلُّ صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر» (١). قال الإمام الترمذي - ﵀ -: «وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق لايرون الوتر بعد صلاة الصبح» (٢).
ويزيد ذلك وضوحًا فعل النبي - ﷺ -، فإن آخر وتره السحر؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ -، من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر» (٣)، فظهر في جميع هذه الأحاديث أن وقت الوتر يبدأ بعد الانتهاء من صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر الثاني، ولا قول لأحد بعد قول رسول الله - ﷺ - (٤).

ب- الوتر قبل النوم مستحب لمن ظن أن لا يستيقظ آخر الليل؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: «أوصاني خليلي - ﷺ - بثلاث [لا أدعهن حتى
_________
(١) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، برقم ٤٦٩، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ١٤٦، وانظر: إرواء الغليل، ٢/ ١٥٤.
(٢) سنن الترمذي، ٢/ ٣٣٣، آخر الحديث رقم ٤٦٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الوتر، باب ساعات الوتر، برقم ٩٩٦، ومسلم، بلفظه في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل وأن الوتر ركعة، برقم ٧٤٥.
(٤) وهذا يرد قول من قال بجواز الإيتار بعد طلوع الفجر من السلف الصالح، كما ذكر عن عبد الله بن عباس، وعبادة بن الصامت، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وعبد الله بن مسعود - ﵃ - أنهم كانوا يوترون بعد طلوع الفجر إذا فاتهم الوتر قبل الفجر، ثم يصلون الفجر بعد الوتر. انظر: موطأ الإمام مالك، كتاب الوتر، باب الوتر بعد الفجر، ٢/ ١٢٦، وعن علي، وأبي الدرداء، وغيرهم، انظر: المصنف لابن شيبة، ٢/ ٢٨٦، ومسند أحمد، ٦/ ٢٤٢ - ٢٢٣، وإرواء الغليل، ٢/ ١٥٥، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ١٧، ومجموع فتاوى ابن باز، ١١/ ٣٠٥ - ٣٠٨، قال الإمام مالك في الموطأ يعتذر لهؤلاء: «وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر»،٢/ ١٢٧.وانظر جامع الأصول، ٦/ ٥٩ - ٦١. وقال العلامة ابن عثيمين: «فإذا طلع الفجر فلا وتر، وأما ما يروى عن بعض السلف أنه كان يوتر بين أذان الفجر وإقامة الفجر، فإنه عمل مخالف لما تقتضيه السنة ولا حجة في قول أحد بعد رسول الله - ﷺ -» الشرح الممتع، ٣/ ١٦.
428
المجلد
العرض
29%
الصفحة
428
(تسللي: 427)