اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار» (١)، وهذا الحديث فيه الحث على سجود التلاوة والترغيب فيه.

السبب السابع والثلاثون: المحافظة على سنن الصلاة: القولية والفعلية:
لا شك أن العمل بسنن الصلاة القولية والفعلية يجلب الخشوع في الصلاة، ويزيد ثوابها، ويرفع درجات صاحبها في الدنيا والآخرة، وهي سنن أقوال وأفعال، ولا تبطل الصلاة بترك شيء منها عمدًا ولا سهوًا، وسنن الصلاة، هي ما عدا الشروط، والأركان، والواجبات (٢) (٣).

السبب الثامن والثلاثون: ذكر الموت في الصلاة:
لا شك أن من دخل في صلاته وهو يذكر الموت، ويخشى أن تكون هذه الصلاة هي أخر صلاةٍ يصلّيها، فإنه سيخشع في صلاته؛ ولهذا أوصى النبي - ﷺ - بذلك؛ فعن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ - ﷺ - فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ؟ فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلّ صَلَاةَ مُوَدّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأجْمِعِ الْيَأسَ مِمَّا فِي أيدِي النَّاسِ»، وهذا لفظ أحمد، ولفظ ابن ماجه: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ! اللَّهِ عَلّمْنِي وَأَوْجِزْ، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلّ صَلَاةَ مُوَدّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي
_________
(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم ٨١.
(٢) من السنن قبل الدخول في الصلاة: السواك عند كل صلاة؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» متفق عليه: البخاري، برقم ٨٨٧، ومسلم، برقم ٢٥٢. ومن السنن قبل الصلاة اتخاذ سترة للإمام والمنفرد؛ لحديث أبي ذر - ﵁ - يرفعه: «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل» مسلم، برقم ٥١٠، وتقدم تخريجه.
(٣) وقد ذكرت ثلاثًا وثلاثين سُنة في هذا الكتاب، في المبحث التاسع عشر في أركان الصلاة وواجباتها وسننها: البند الثالث.
365
المجلد
العرض
24%
الصفحة
365
(تسللي: 364)