اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» (١). قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: «فندبه إلى الصلاة ما كتب له، ولم يمنعه عنها إلا في وقت خروج الإمام؛ ولهذا قال غير واحد من السلف: منهم عمر بن الخطاب - ﵁ - وتبعه عليه الإمام أحمد بن حنبل: خروج الإمام يمنع الصلاة، وخطبته تمنع الكلام، فجعلوا المانع من الصلاة خروج الإمام لانتصاف النهار» (٢).
وذكر - ﵀ - أن الصلاة لا تُكره قبل زوال يوم الجمعة حتى يخرج الإمام كما هو مذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وأما إذا تأخر المأموم حتى صعد الإمام المنبر فإنه يصلي ركعتين خفيفتين تحية المسجد؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: بينما النبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل، فقال: له النبي - ﷺ -: «أصليت يا فلان؟» قال: لا، قال: «قم فصلّ ركعتين»، وفي لفظ: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوَّز فيهما» (٤).

٣ - وقت الرواتب مع الفرائض: كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول الوقت إلى إقامة الصلاة، وكل سنة بعدها فوقتها من الفراغ من الصلاة إلى خروج وقتها (٥).
٤ - قضاء الرواتب، قد ثبت عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - كان إذا لم يصلّ أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها (٦).
_________
(١) مسلم، كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، برقم ٨٥٧.
(٢) زاد المعاد في هدي خير العباد، ١/ ٣٧٨، ٤٣٧.
(٣) المرجع السابق، ١/ ٣٧٨، ٤٣٧.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، برقم ٩٣١، ومسلم، كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، برقم ٨٧٥.
(٥) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٤٤.
(٦) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر، برقم ٤٢٦، وحسنه، وصححه أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي، ٢/ ٢٩١، وحسنه الأرنؤوط في تحقيقه لجامع الأصول من أحاديث الرسول - ﷺ -، ٦/ ٢٣.
417
المجلد
العرض
28%
الصفحة
417
(تسللي: 416)