صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
كتب من المقنطرين (١») (٢).
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خَلِفاتٍ عظام سمانٍ؟» قلنا: نعم، قال: «ثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان» (٣).
وقد حدد النبي - ﷺ - أقصى مدة وأدنى زمن يُختم فيه القرآن لعبد الله بن عمرو ﵄ عندما سأله، فقال له: «في أربعين يومًا»،ثم قال: «في شهر»،ثم قال: «في خمس عشرة» ثم قال: «في عشر»،ثم قال: «في سبع» (٤). قال: إني أقوى من ذلك، قال: «لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث» (٥).
رابعًا: أفضل أوقات قيام الليل الثلث الآخر، وصلاة الليل تجوز في أوله، وأوسطه، وآخره؛ لحديث أنس - ﵁ - قال: «كان رسول الله - ﷺ - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته» (٦). وهذا يدل على التيسير، فعلى حسب ما تيسر للمسلم يقوم، ولكن
الأفضل أن يكون القيام في الثلث الآخر من الليل؛ لحديث عمرو بن عبسة - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «أقرب ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك
_________
(١) المقنطرين: أي ممن كتب له قنطار من الأجر، الترغيب والترهيب للمنذري، ١/ ٤٩٥.
(٢) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم ١٣٩٨، وابن خزيمة في صحيحه،
٢/ ١٨١، برقم ١١٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦٣، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٦٤٣.
(٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، برقم٨٠٢.
(٤) سنن أبي داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم ٣٩٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦٢.
(٥) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب في كم يقرأ القرآن، برقم ١٣٩٠، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦١.
(٦) البخاري، كتاب التهجد، باب قيام النبي - ﷺ - الليل من نومه وما نسخ من قيام الليل، برقم ١١٤١.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خَلِفاتٍ عظام سمانٍ؟» قلنا: نعم، قال: «ثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان» (٣).
وقد حدد النبي - ﷺ - أقصى مدة وأدنى زمن يُختم فيه القرآن لعبد الله بن عمرو ﵄ عندما سأله، فقال له: «في أربعين يومًا»،ثم قال: «في شهر»،ثم قال: «في خمس عشرة» ثم قال: «في عشر»،ثم قال: «في سبع» (٤). قال: إني أقوى من ذلك، قال: «لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث» (٥).
رابعًا: أفضل أوقات قيام الليل الثلث الآخر، وصلاة الليل تجوز في أوله، وأوسطه، وآخره؛ لحديث أنس - ﵁ - قال: «كان رسول الله - ﷺ - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته» (٦). وهذا يدل على التيسير، فعلى حسب ما تيسر للمسلم يقوم، ولكن
الأفضل أن يكون القيام في الثلث الآخر من الليل؛ لحديث عمرو بن عبسة - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «أقرب ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك
_________
(١) المقنطرين: أي ممن كتب له قنطار من الأجر، الترغيب والترهيب للمنذري، ١/ ٤٩٥.
(٢) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم ١٣٩٨، وابن خزيمة في صحيحه،
٢/ ١٨١، برقم ١١٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦٣، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٦٤٣.
(٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، برقم٨٠٢.
(٤) سنن أبي داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم ٣٩٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦٢.
(٥) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب في كم يقرأ القرآن، برقم ١٣٩٠، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦١.
(٦) البخاري، كتاب التهجد، باب قيام النبي - ﷺ - الليل من نومه وما نسخ من قيام الليل، برقم ١١٤١.
461