صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بعتبان بن مالك وأبي بكر مرة (١)، وأَمَّ أصحابه في بيت عثمان مرة (٢)، ولكن لا يتخذ ذلك سنة راتبة، وإنما إذا فعل ذلك أحيانًا فلا بأس، إلا صلاة التراويح فإن الجماعة فيها سنة دائمة (٣).
١٠ - يختم تهجده بوتر؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا». وفي لفظ لمسلم: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا [قبل الصبح]،فإن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بذلك» (٤).
١١ - يحتسب النومة والقومة؛ ليحصل على الأجر في جميع أحواله: في النوم واليقظة، وقد تذاكر معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري ﵄ الأعمال الصالحة، فقال معاذ: يا عبد الله (٥) كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوّقُهُ تفوُّقًا (٦)، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي»، وفي رواية: «فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا، قال: أما أنا فأقوم وأنام، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي» (٧).
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: «ومعناه أنه يطلب الثواب
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١١٨٦، ومسلم، برقم ٣٣.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٦٧.
(٣) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٩٨.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٩٨، ومسلم، برقم ٧٥١، وتقدم تخريجه.
(٥) أبو موسى الأشعري: اسمه عبد الله بن قيس.
(٦) أتفوقه: أي ألازم قراءته ليلًا ونهارًا شيئًا بعد شيء، وحينًا بعد حين، مأخوذ من فواق الناقة، وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب، هكذا دائمًا. انظر: فتح الباري لابن حجر،٨/ ٦٢.
(٧) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، برقم٤٣٤١، ٤٣٤٢، ٤٣٤٤، ٤٣٤٥، ومسلم، كتاب الجهاد، بابٌ في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم ١٧٣٣.
١٠ - يختم تهجده بوتر؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا». وفي لفظ لمسلم: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا [قبل الصبح]،فإن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بذلك» (٤).
١١ - يحتسب النومة والقومة؛ ليحصل على الأجر في جميع أحواله: في النوم واليقظة، وقد تذاكر معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري ﵄ الأعمال الصالحة، فقال معاذ: يا عبد الله (٥) كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوّقُهُ تفوُّقًا (٦)، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي»، وفي رواية: «فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا، قال: أما أنا فأقوم وأنام، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي» (٧).
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: «ومعناه أنه يطلب الثواب
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١١٨٦، ومسلم، برقم ٣٣.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٦٧.
(٣) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٩٨.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٩٨، ومسلم، برقم ٧٥١، وتقدم تخريجه.
(٥) أبو موسى الأشعري: اسمه عبد الله بن قيس.
(٦) أتفوقه: أي ألازم قراءته ليلًا ونهارًا شيئًا بعد شيء، وحينًا بعد حين، مأخوذ من فواق الناقة، وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب، هكذا دائمًا. انظر: فتح الباري لابن حجر،٨/ ٦٢.
(٧) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، برقم٤٣٤١، ٤٣٤٢، ٤٣٤٤، ٤٣٤٥، ومسلم، كتاب الجهاد، بابٌ في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم ١٧٣٣.
472