صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
يسبق إليه مسلم، فكان أولى؛ ولِمَا فيه من التشجيع للصبيان على المسابقة إلى الصلاة، وإذا كان دون التمييز أو غير عاقل فإنه يؤخر؛ لأن صلاته غير صحيحة» (١).
سابعًا: متى يقوم المأمومون لأداء الصلاة؟
وقت قيام المأمومين للصلاة ليس له حدّ محدود، والأمر فيه واسع: سواء كان في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، والمطلوب أن يكبر تكبيرة الإحرام بعد تكبير الإمام ولا تفوته مع الإمام (٢)، ولا يقوم المصلون إذا أخذ المؤذن في الإقامة حتى يخرج الإمام، لحديث أبي قتادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني [قد خرجت]» (٣)، وعن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: «كان بلال يؤذن إذا
_________
(١) مجموع فتاوى ابن باز، جمع الطيار، ٤/ ٤١٦.
(٢) اختلف العلماء من السلف فمن بعدهم متى يقوم الناس للصلاة على أقوال: فقيل: يقوم المصلي عند «حي على الفلاح» يذكر عن أبي حنيفة، وقيل: عند «حي على الصلاة» يذكر عن أبي حنيفة أيضًا، وقيل: يستحب ألا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة، ويذكر عن الشافعي، وقيل: يقوم إذا أخذ المؤذن في الإقامة، يذكر عن مالك، وقيل: القيام موكول إلى قدرة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف، وليس في ذلك حد محدود، ويذكر ذلك عن مالك في الموطأ أيضًا. وقيل: يقوم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، يذكر ذلك عن أنس - ﵁ -، وبه قال أحمد، وقيل: إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا حتى تفرغ الإقامة، وإذا لم يكن الإمام في المسجد فلا يقوموا حتى يروه. انظر: شرح الإمام النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٠٦، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي، ٢/ ٢٢١، وفتح الباري لابن حجر، ٢/ ١٢٠، والمغني لابن قدامة، ٢/ ١٢٣، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، ٣/ ٤٠١،ونيل الأوطار للشوكاني،٢/ ٤٣٨،وحاشية ابن قاسم على الروض المربع،٢/ ٦ - ٧،والشرح الممتع لابن عثيمين،٣/ ٩ - ١٠،وصلاة الجماعة للسدلان، ص٩٧،وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز - ﵀ - يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٦٣٧،وعلى الروض المربع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٦: «والصواب أنه لا حرج في القيام في أول الإقامة أو في أثنائها أو في آخرها، فالأمر واسع».
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة، برقم ٦٣٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب متى يقوم الناس للصلاة، برقم ٦٠٤، وما بين المعقوفين له.
سابعًا: متى يقوم المأمومون لأداء الصلاة؟
وقت قيام المأمومين للصلاة ليس له حدّ محدود، والأمر فيه واسع: سواء كان في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، والمطلوب أن يكبر تكبيرة الإحرام بعد تكبير الإمام ولا تفوته مع الإمام (٢)، ولا يقوم المصلون إذا أخذ المؤذن في الإقامة حتى يخرج الإمام، لحديث أبي قتادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني [قد خرجت]» (٣)، وعن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: «كان بلال يؤذن إذا
_________
(١) مجموع فتاوى ابن باز، جمع الطيار، ٤/ ٤١٦.
(٢) اختلف العلماء من السلف فمن بعدهم متى يقوم الناس للصلاة على أقوال: فقيل: يقوم المصلي عند «حي على الفلاح» يذكر عن أبي حنيفة، وقيل: عند «حي على الصلاة» يذكر عن أبي حنيفة أيضًا، وقيل: يستحب ألا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة، ويذكر عن الشافعي، وقيل: يقوم إذا أخذ المؤذن في الإقامة، يذكر عن مالك، وقيل: القيام موكول إلى قدرة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف، وليس في ذلك حد محدود، ويذكر ذلك عن مالك في الموطأ أيضًا. وقيل: يقوم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، يذكر ذلك عن أنس - ﵁ -، وبه قال أحمد، وقيل: إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا حتى تفرغ الإقامة، وإذا لم يكن الإمام في المسجد فلا يقوموا حتى يروه. انظر: شرح الإمام النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٠٦، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي، ٢/ ٢٢١، وفتح الباري لابن حجر، ٢/ ١٢٠، والمغني لابن قدامة، ٢/ ١٢٣، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، ٣/ ٤٠١،ونيل الأوطار للشوكاني،٢/ ٤٣٨،وحاشية ابن قاسم على الروض المربع،٢/ ٦ - ٧،والشرح الممتع لابن عثيمين،٣/ ٩ - ١٠،وصلاة الجماعة للسدلان، ص٩٧،وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز - ﵀ - يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٦٣٧،وعلى الروض المربع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٦: «والصواب أنه لا حرج في القيام في أول الإقامة أو في أثنائها أو في آخرها، فالأمر واسع».
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة، برقم ٦٣٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب متى يقوم الناس للصلاة، برقم ٦٠٤، وما بين المعقوفين له.
644