صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الفجر بعد الصلاة، أو بعد طلوع الشمس وارتفاعها، وقضاء الوتر شفعًا بالنهار لمن نسيه أو نام عنه. وهذا الذي يفتي به - ﵀ - حتى مات.
٥ - الفصل بين الرواتب والفرائض بخروج أو كلام؛ لحديث السائب بن يزيد أن معاوية - ﵁ - قال له: إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول الله - ﷺ - أمرنا بذلك: «أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» (١). وهذا ليس خاصًا بصلاة الجمعة؛ لأن الراوي استدل على تخصيصه بذكر صلاة الجمعة بحديث يعمها وغيرها، قيل: والحكمة في ذلك لئلا يشتبه الفرض بالنافلة، وقد ورد أن ذلك هلكة (٢)، وعن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر فقال له: اجلس فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل، فقال رسول الله - ﷺ -: «أحسن ابن الخطاب» (٣)، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول عن الحكمة في النهي: «لأن وصلها بها يوهم بأنها تابعة لها، وهذا في الجمعة وغيرها، فإذا فصل بينها بكلام، أو خروج، أو تكلم باستغفار، أو بشيء من ذكرٍ انفصلت» (٤). قال الصنعاني - ﵀ -: «وقد ذكر العلماء: أنه يستحب التحول للنافلة من موضع الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ فإن فعل النوافل في البيوت أفضل، وإلا فإلى موضع في المسجد أو غيره، وفيه تكثيرٌ لمواضع السجود» (٥). وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «أيعجز أحدكم أن يتقدم
_________
(١) مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، برقم ٨٨٣.
(٢) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٣/ ١٨٢.
(٣) أحمد في المسند، ٥/ ٣٦٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ٢٣٤: «رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح».
(٤) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٤٨٥.
(٥) سبل السلام، ٣/ ١٨٣.
٥ - الفصل بين الرواتب والفرائض بخروج أو كلام؛ لحديث السائب بن يزيد أن معاوية - ﵁ - قال له: إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول الله - ﷺ - أمرنا بذلك: «أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» (١). وهذا ليس خاصًا بصلاة الجمعة؛ لأن الراوي استدل على تخصيصه بذكر صلاة الجمعة بحديث يعمها وغيرها، قيل: والحكمة في ذلك لئلا يشتبه الفرض بالنافلة، وقد ورد أن ذلك هلكة (٢)، وعن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر فقال له: اجلس فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل، فقال رسول الله - ﷺ -: «أحسن ابن الخطاب» (٣)، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول عن الحكمة في النهي: «لأن وصلها بها يوهم بأنها تابعة لها، وهذا في الجمعة وغيرها، فإذا فصل بينها بكلام، أو خروج، أو تكلم باستغفار، أو بشيء من ذكرٍ انفصلت» (٤). قال الصنعاني - ﵀ -: «وقد ذكر العلماء: أنه يستحب التحول للنافلة من موضع الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ فإن فعل النوافل في البيوت أفضل، وإلا فإلى موضع في المسجد أو غيره، وفيه تكثيرٌ لمواضع السجود» (٥). وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «أيعجز أحدكم أن يتقدم
_________
(١) مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، برقم ٨٨٣.
(٢) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٣/ ١٨٢.
(٣) أحمد في المسند، ٥/ ٣٦٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ٢٣٤: «رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح».
(٤) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٤٨٥.
(٥) سبل السلام، ٣/ ١٨٣.
419