اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقال الإمام ابن قدامة ﵀: «وللمعتدّة الخروج في حوائجها نهارًا، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها» (١)،لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: طُلقت خالتي فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي - ﷺ - فقال: «بلى جذي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا» (٢)،وذكر ابن قدامة ﵀ أن المرأة الحادَّة ليس لها المبيت في غير بيتها وليس لها الخروج ليلًا إلا لضرورة؛ لأن الليل مظنة الفساد بخلاف النهار؛ فإنه مظنة قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما يحتاج إليه (٣) (٤).

٢ - تمتنع الحادة عن الملابس الجميلة وتلبس ما سواها، وقد ذكر ابن المنذر الإجماع على منعها من لبس المعصفر (٥)، فتحرم عليها الثياب المصبغة للتحسين: كالمعصفر، والمزعفر، وسائر اللون للتحسين (٦)؛ لحديث أم عطية ﵂ أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا، إلا ثوب عصبٍ، ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت نبذة من قسطٍ أو أظفار» (٧) زاد أبو داود: «ولا تختضب» (٨).
٣ - تمتنع عن جميع أنواع الطيب، ونحوها، إلا إذا طهرت من حيضها، فلا بأس أن تتبخر بالبخور؛ لحديث أم عطية ﵂، وفيه:
_________
(١) المرجع السابق، ١١/ ٢٩٧.
(٢) مسلم، كتاب الطلاق، باب جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها، برقم ١٤٨٣.
(٣) المغني، لابن قدامة، ١١/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٤) وذكر الإمام ابن قدامة آثارًا في ذلك وبعض الأحاديث، [المغني،١١/ ٢٩٧ - ٢٩٨]، وانظر: أحكام الإحداد لخالد بن عبد الله المصلح، ص١٩،والآثار في البيهقي،٧/ ٤٣٦.
(٥) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص١٢٤.
(٦) المغني لابن قدامة، ١١/ ٢٨٨.
(٧) متفق عليه: البخاري، برقم ٥٣٤١،ومسلم برقم ٩٣٨ وتقدم تخريجه في حكم الإحداد الشرعي.
(٨) أخرجه أبو داود، كتاب الطلاق، باب فيما تجتنب المعتدة في عدتها، برقم ٢٣٠٤، والنسائي، كتاب الطلاق، باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، برقم ٣٥٣٣.
1362
المجلد
العرض
91%
الصفحة
1362
(تسللي: 1350)