اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المسجد فصاحب السلطان، فلا يتقدم عليه، وإن كان الزائر أعلم أو أكبر سنًّا، إلا أن يقدمه ويأذن له فلا بأس؛ لأن رسول الله - ﷺ - قال: «إلا بإذنه»، أما حديث: «من زار قومًا» لو صحَّ فهو محمول على بغير الإذن، وحديث: «من زار قومًا» تعضده الأدلة الأخرى، وبعض الناس قد يأذن حياءً، فينبغي للزائر أن لا يعجل في التقدم حتى يلحَّ عليه صاحب السلطان ويشدد ويلزم» (١).

١٨ - الإمامة في مسجد قبل إمامه لا تجوز إلا إذا تأخر عن الوقت المحدد أو بإذنه؛ لقوله - ﷺ -: «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه» (٢). فلا يجوز للإنسان أن يؤم في مسجد له إمام راتب إلا بإذن الإمام، كأن يوكّله فيقول: صلّ بالناس، أو يقول للجماعة إذا تأخَّرْتُ عن موعد الإقامة فصلوا.
ويجوز للجماعة إذا تأخر الإمام تأخرًا ظاهرًا أن يقدّموا أحدهم؛ لفعل الصّدّيق - ﵁ - (٣) وعبد الرحمن بن عوف - ﵁ - حين غاب النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: «أحسنتم» (٤)، وإذا أمَّ في مسجد قبل إمامه بدون إذن الإمام أو عذره فقيل: الصلاة لا تصحّ، ويجب عليهم الإعادة مع الإمام الرّاتب، وقيل: تصحّ مع الإثم وهذا هو الصواب؛ لأن الأصل الصّحّة حتى يقوم الدليل على الفساد (٥).

١٩ - الإمامة من المصحف صحيحة على الصحيح من قولي أهل العلم؛ لأن عائشة ﵂ كان يؤمُّها عبدُها ذكوان من المصحف (٦). قال الإمام ابن باز - ﵀ -: «يجوز ذلك إذا دعت الحاجة إليه، كما يجوز
_________
(١) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - ﷺ -،الأحاديث ١٤١٤ - ١٤٢٢.
(٢) مسلم، برقم ٦٧٣، وتقدم تخريجه في أولى الناس بالإمامة.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٦٨٤، ومسلم، برقم ٤٢١، ويأتي تخريجه في انتقال الإمام مأمومًا.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ١٨٢، ومسلم، برقم ٢٧٤، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(٥) انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والشرح الممتع لابن عثيمين،
٤/ ٢١٨، ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١٢/ ١٤٣.
(٦) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، في ترجمة الباب، قبل الحديث رقم ٦٩٢.
636
المجلد
العرض
43%
الصفحة
636
(تسللي: 634)