صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الأول حتى يؤخرَّهم الله في النار» (١). قال الإمام النووي - ﵀ -: «معنى وليأتمّ بكم مَنْ بعدكم: أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مُبلّغ عنه، أو صف قدامه يراه متابعًا للإمام» (٢).
٨ - الاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو غير ذلك ولم يعلم المأموم؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «يصلون لكم فإن أصابوا فلكم [ولهم] وإن أخطأوا فلكم وعليهم» (٣)؛ ولحديث سهل بن سعد - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم» (٤)؛ ولحديث عقبة بن عامر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم» (٥).
وقد ثبت عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف (٦) فوجد في ثوبه احتلامًا، فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه، وأعاد صلاته بعد أن طلعت الشمس ولم يعد الناس (٧).
_________
(١) أبو داود، برقم ٤٧٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٢٠، وتقدم تخريجه في وقوف الرجال والصبيان والنساء مع الإمام.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم،٤/ ٤٠٣،وانظر: سبل السلام للصنعاني،٣/ ٨٤.
(٣) البخاري، برقم ٦٩٤، وأحمد، ٢/ ٣٥٥، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.
(٤) ابن ماجه، برقم ٩٨١، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٩٢، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.
(٥) أبو داود، برقم ٥٨٠، وابن ماجه، برقم ٩٨٣، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،
١/ ٢٩٣، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.
(٦) الجُرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. معجم البلدان، ١/ ١٢٨.
(٧) موطأ الإمام مالك، ١/ ٤٩، برقم ٨١، ٨٢، وعبد الرزاق في المصنف، ٢/ ٣٤٨، برقم ٣٦٤٨، ٣٦٤٩، قال العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص٢٤: «بإسناد صحيح» والدارقطني، ١/ ٣٦٤.
٨ - الاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو غير ذلك ولم يعلم المأموم؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «يصلون لكم فإن أصابوا فلكم [ولهم] وإن أخطأوا فلكم وعليهم» (٣)؛ ولحديث سهل بن سعد - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم» (٤)؛ ولحديث عقبة بن عامر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم» (٥).
وقد ثبت عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف (٦) فوجد في ثوبه احتلامًا، فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه، وأعاد صلاته بعد أن طلعت الشمس ولم يعد الناس (٧).
_________
(١) أبو داود، برقم ٤٧٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٢٠، وتقدم تخريجه في وقوف الرجال والصبيان والنساء مع الإمام.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم،٤/ ٤٠٣،وانظر: سبل السلام للصنعاني،٣/ ٨٤.
(٣) البخاري، برقم ٦٩٤، وأحمد، ٢/ ٣٥٥، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.
(٤) ابن ماجه، برقم ٩٨١، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٩٢، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.
(٥) أبو داود، برقم ٥٨٠، وابن ماجه، برقم ٩٨٣، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،
١/ ٢٩٣، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.
(٦) الجُرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. معجم البلدان، ١/ ١٢٨.
(٧) موطأ الإمام مالك، ١/ ٤٩، برقم ٨١، ٨٢، وعبد الرزاق في المصنف، ٢/ ٣٤٨، برقم ٣٦٤٨، ٣٦٤٩، قال العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص٢٤: «بإسناد صحيح» والدارقطني، ١/ ٣٦٤.
676