صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أدركتك الصلاة فصلّ، فهو مسجد» (١)، قال الإمام النووي ﵀: «فيه جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع من الصلاة: في المقابر، وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة: كالمزبلة، والمجزرة، وكذا ما نُهِيَ عنه لمعنى آخر: فمن ذلك أعطان الإبل، ... ومنه قارعة الطريق، والحمام، وغيرها؛ لحديث ورد فيها» (٢).
أما الجامع: فهو نعت للمسجد، سمّي بذلك؛ لأنه يجمع أهله؛ ولأنه علامة للاجتماع، فيقال: المسجد الجامع، ويجوز: «مسجد الجامع» بالإضافة، بمعنى: مسجد اليوم الجامع (٣)، ويقال للمسجد الذي تُصلَّى فيه الجمعة، وإن كان صغيرًا؛ لأنه يجمع الناس في وقت معلوم.
٢ - فضل المساجد وشرفها: لأهميّة المساجد، ومكانتها وفضلها، ذكرها الله - ﷿ - في كتابه في ثمانية عشر موضعًا (٤).
ولمكانتها العالية وعظم منزلتها عند الله تعالى أضافها إلى نفسه إضافة تشريف وتكريم؛ فإن المضاف إلى الله - ﷿ - نوعان: صفات لا تقوم بأنفسها: كالعلم، والقدرة، والكلام، والسمع، والبصر، فهذه إضافة صفة إلى الموصوف بها، فعلمه، وكلامه، وقدرته، وحياته، ووجهه، ويده، صفاتٌ له لا يشبهه فيها أحد من خلقه، وهي تليق به - ﷿ -. والنوع الثاني: إضافة أعيان منفصلة عنه، كالبيت، والناقة، والعبد، والرسول، والروح، فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه، لكنها إضافة تقتضي تخصيصًا وتشريفًا يتميز بها المضاف عن غيره (٥).
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأنبياء، بابٌ: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ برقم ٤٢٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة، برقم ٥٢٠.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٥.
(٣) انظر: لسان العرب، لابن منظور، فصل الجيم، باب العين،٨/ ٥٥.
(٤) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي، ص٣٤٥.
(٥) انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص٤٤٢، والكواشف الجلية عن معاني الواسطية للسلمان، ٢٤٢.
أما الجامع: فهو نعت للمسجد، سمّي بذلك؛ لأنه يجمع أهله؛ ولأنه علامة للاجتماع، فيقال: المسجد الجامع، ويجوز: «مسجد الجامع» بالإضافة، بمعنى: مسجد اليوم الجامع (٣)، ويقال للمسجد الذي تُصلَّى فيه الجمعة، وإن كان صغيرًا؛ لأنه يجمع الناس في وقت معلوم.
٢ - فضل المساجد وشرفها: لأهميّة المساجد، ومكانتها وفضلها، ذكرها الله - ﷿ - في كتابه في ثمانية عشر موضعًا (٤).
ولمكانتها العالية وعظم منزلتها عند الله تعالى أضافها إلى نفسه إضافة تشريف وتكريم؛ فإن المضاف إلى الله - ﷿ - نوعان: صفات لا تقوم بأنفسها: كالعلم، والقدرة، والكلام، والسمع، والبصر، فهذه إضافة صفة إلى الموصوف بها، فعلمه، وكلامه، وقدرته، وحياته، ووجهه، ويده، صفاتٌ له لا يشبهه فيها أحد من خلقه، وهي تليق به - ﷿ -. والنوع الثاني: إضافة أعيان منفصلة عنه، كالبيت، والناقة، والعبد، والرسول، والروح، فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه، لكنها إضافة تقتضي تخصيصًا وتشريفًا يتميز بها المضاف عن غيره (٥).
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأنبياء، بابٌ: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ برقم ٤٢٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة، برقم ٥٢٠.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٥.
(٣) انظر: لسان العرب، لابن منظور، فصل الجيم، باب العين،٨/ ٥٥.
(٤) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي، ص٣٤٥.
(٥) انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص٤٤٢، والكواشف الجلية عن معاني الواسطية للسلمان، ٢٤٢.
562