صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
والمحفوظ في الصحيحين أن صلاته - ﷺ - مع أبي بكر كان هو الإمام، وكان الصديق مأمومًا مبلغًا عنه، أما رواية من روى أنه كان مأمومًا ففيها نظر، وإنما المحفوظ أنه كان مأمومًا في قصة عبد الرحمن بن عوف في تبوك، لما جاء وقد صلى بهم عبد الرحمن الركعة الأولى من صلاة الفجر، فصلى النبي - ﷺ - هو والمغيرة معهم الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرحمن قاما فقضيا ما عليهما، ولما سلم - ﷺ - قال: «أصبتم وأحسنتم» (١).
ويحتمل أنه - ﷺ - صلى خلف أبي بكر في مرض موته في بعض الأحيان، حينما كان أبو بكر إمامًا للناس» (٢).
١٣ - قراءة المأموم خلف الإمام واجبة على القول الصحيح في الصلاة السرية والجهرية؛ لحديث عبادة بن الصامت - ﵁ - يرفعه، وفيه: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟» قلنا: نعم هذًّا يا رسول الله، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (٣)؛ ولحديث محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ؟» قالوا: إنا لنفعل، قال: «لا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» (٤).
وقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام في صلاة الجماعة على أقوال ثلاثة: فقيل: القراءة خلف الإمام واجبة فيما يجهر فيه وفيما لا يجهر فيه، وقيل: لا يقرأ المأموم في الصلاة الجهرية ولا في السرية، وقيل: يقرأ المأموم فيما أسرّ به الإمام، ولا يقرأ
_________
(١) مسلم، برقم ٣٧٤، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(٢) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أحاديث المصطفى - ﷺ - لأبي البركات، الحديث رقم ١٤٤١ و١٤٤٢.
(٣) أبو داود، برقم ٨٢٣، والترمذي، برقم ٣١١، وتقدم تخريجه في صفة الصلاة.
(٤) أحمد في المسند، ٥/ ٤١٠، وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير، ١/ ٢٣١.
ويحتمل أنه - ﷺ - صلى خلف أبي بكر في مرض موته في بعض الأحيان، حينما كان أبو بكر إمامًا للناس» (٢).
١٣ - قراءة المأموم خلف الإمام واجبة على القول الصحيح في الصلاة السرية والجهرية؛ لحديث عبادة بن الصامت - ﵁ - يرفعه، وفيه: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟» قلنا: نعم هذًّا يا رسول الله، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (٣)؛ ولحديث محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ؟» قالوا: إنا لنفعل، قال: «لا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» (٤).
وقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام في صلاة الجماعة على أقوال ثلاثة: فقيل: القراءة خلف الإمام واجبة فيما يجهر فيه وفيما لا يجهر فيه، وقيل: لا يقرأ المأموم في الصلاة الجهرية ولا في السرية، وقيل: يقرأ المأموم فيما أسرّ به الإمام، ولا يقرأ
_________
(١) مسلم، برقم ٣٧٤، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(٢) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أحاديث المصطفى - ﷺ - لأبي البركات، الحديث رقم ١٤٤١ و١٤٤٢.
(٣) أبو داود، برقم ٨٢٣، والترمذي، برقم ٣١١، وتقدم تخريجه في صفة الصلاة.
(٤) أحمد في المسند، ٥/ ٤١٠، وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير، ١/ ٢٣١.
686