صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وفي السنن - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إنَّ الْعَبْدَ لَيَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ مِنْهَا إلَّا نِصْفُهَا، إلَّا ثُلُثُهَا، إلَّا رُبُعُهَا، إلَّا خُمُسُهَا، إلَّا سُدُسُهَا، إلَّا سُبُعُهَا، إلَّا ثُمُنُهَا، إلَّا تُسْعُهَا، إلَّا عُشْرُهَا» (١).
ويُقال: إن النوافل شُرِعَتْ لجبر النقص الحاصل في الفرائض، كما في السنن عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ مِنْ عَمَلِهِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ أَكْمَلَهَا، وَإِلَّا قِيلَ: اُنْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ بِهِ الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ يُصْنَعُ بِسَائِرِ أَعْمَالِهِ» (٢)، وهذا الإكمال يتناول ما نقص مطلقًا.
وأما الوسواس الذي يكون غالبًا على الصلاة، فقد قال طائفة، منهم أبو عبد الله بن حامد، وأبوحامد الغزالي، وغيرهما: إنه يوجب الإعادة أيضًا لما أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قَضَى التَّأْذِينَ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ فَإِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ فَيَقُولَ: اُذْكُرْ كَذَا اُذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلَ لاَ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلّمَ» (٣)، وقد صحّ عن النبي - ﷺ -: الصلاة مع الوسواس مطلقًا، ولم يفرق بين القليل والكثير.
ولا ريب أن الوسواس كلّما قلّ في الصلاة، كان أكمل، كما في الصحيحين من حديث عثمان - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أنَّ مَنْ تَوَضَّأَ
_________
(١) أبو داود، برقم ٧٩٦، وحسنه الألباني، وقد تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه، ١/ ٢٢٩، برقم ٨٦٤، والترمذي في سننه، ٢/ ٢٦٩، برقم ٤١٣، وقال: «حسن غريب»، والنسائي في سننه، ١/ ٢٣٣، برقم ٤٦٦، وابن ماجه في سننه، ١/ ٤٥٨، برقم ١٤٢٥، جميعًا عن أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٤/ ٢٠، وفي صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٤٠.
(٣) البخاري، برقم ٦٠٨، ومسلم، برقم ٣٨٩، وتقدم تخريجه.
ويُقال: إن النوافل شُرِعَتْ لجبر النقص الحاصل في الفرائض، كما في السنن عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ مِنْ عَمَلِهِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ أَكْمَلَهَا، وَإِلَّا قِيلَ: اُنْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ بِهِ الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ يُصْنَعُ بِسَائِرِ أَعْمَالِهِ» (٢)، وهذا الإكمال يتناول ما نقص مطلقًا.
وأما الوسواس الذي يكون غالبًا على الصلاة، فقد قال طائفة، منهم أبو عبد الله بن حامد، وأبوحامد الغزالي، وغيرهما: إنه يوجب الإعادة أيضًا لما أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قَضَى التَّأْذِينَ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ فَإِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ فَيَقُولَ: اُذْكُرْ كَذَا اُذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلَ لاَ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلّمَ» (٣)، وقد صحّ عن النبي - ﷺ -: الصلاة مع الوسواس مطلقًا، ولم يفرق بين القليل والكثير.
ولا ريب أن الوسواس كلّما قلّ في الصلاة، كان أكمل، كما في الصحيحين من حديث عثمان - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أنَّ مَنْ تَوَضَّأَ
_________
(١) أبو داود، برقم ٧٩٦، وحسنه الألباني، وقد تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه، ١/ ٢٢٩، برقم ٨٦٤، والترمذي في سننه، ٢/ ٢٦٩، برقم ٤١٣، وقال: «حسن غريب»، والنسائي في سننه، ١/ ٢٣٣، برقم ٤٦٦، وابن ماجه في سننه، ١/ ٤٥٨، برقم ١٤٢٥، جميعًا عن أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٤/ ٢٠، وفي صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٤٠.
(٣) البخاري، برقم ٦٠٨، ومسلم، برقم ٣٨٩، وتقدم تخريجه.
282