صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه» (١).
وعن عقبة بن عامر - ﵁ -: أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلّي ركعتين مقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» (٢).
ويُؤكّد ذلك قول ابن عباس ﵄: «ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها» (٣).
ومما يدل على حضور القلب مع القول قول النبي - ﷺ -: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه» (٤)، وفيه حديث عمر بن الخطاب - ﵁ - في فضل إجابة المؤذن، وفيه: «... إذا قال المؤذن: الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر ...» إلى قوله: «... ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» (٥)، فهذا والله تعالى أعلم: أدنى الخشوع الكامل: أن يقرأ الآيات والأذكار متفَهّمًا لمعانيها، وكذلك أذكار الصلاة: كأذكار الركوع، والرفع منه، وأذكار السجود، والجلسة بين السجدتين، وغير ذلك من أذكار الصلاة، وأدنى
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٣٦، ومسلم، برقم ٢٤٦، وتقدم تخريجه في فضائل الخشوع في الصلاة.
(٢) مسلم، برقم ٢٣٤، وتقدم تخريجه في فضائل الخشوع في الصلاة.
(٣) ذكر المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير، ١/ ٧٩٣، أن حديث: «ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل» أن الحكيم الترمذي أخرجه في نوادر الأصول، وإسناده ضعيف، وقال العراقي في تخريج إحياء علوم الدين، ١/ ٣٠٩ أنه لم يجده مرفوعًا، وذكر الألباني في السلسلة الضعيفة، ١٤/ ١٢٠٦، برقم ٦٩٤١ أن الحديث لا أصل لله مرفوعًا، وأنه صح موقوفًا عن بعض السلف، وأن هذا الصحيح الموقوف أخرجه أبو نعيم في الحلية، ٧/ ٦١ من كلام سفيان الثوري. وأما أثر ابن عباس فهو في مدارج السالكين، ١/ ٥٢٥، وعدة من كتب الإمامين ابن القيم، وابن تيمية رحمهما الله.
(٤) البخاري، كتاب العلم باب، الحرص على الحديث، برقم ٩٩.
(٥) مسلم كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ...، برقم ٣٨٥.
وعن عقبة بن عامر - ﵁ -: أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلّي ركعتين مقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» (٢).
ويُؤكّد ذلك قول ابن عباس ﵄: «ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها» (٣).
ومما يدل على حضور القلب مع القول قول النبي - ﷺ -: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه» (٤)، وفيه حديث عمر بن الخطاب - ﵁ - في فضل إجابة المؤذن، وفيه: «... إذا قال المؤذن: الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر ...» إلى قوله: «... ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» (٥)، فهذا والله تعالى أعلم: أدنى الخشوع الكامل: أن يقرأ الآيات والأذكار متفَهّمًا لمعانيها، وكذلك أذكار الصلاة: كأذكار الركوع، والرفع منه، وأذكار السجود، والجلسة بين السجدتين، وغير ذلك من أذكار الصلاة، وأدنى
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٣٦، ومسلم، برقم ٢٤٦، وتقدم تخريجه في فضائل الخشوع في الصلاة.
(٢) مسلم، برقم ٢٣٤، وتقدم تخريجه في فضائل الخشوع في الصلاة.
(٣) ذكر المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير، ١/ ٧٩٣، أن حديث: «ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل» أن الحكيم الترمذي أخرجه في نوادر الأصول، وإسناده ضعيف، وقال العراقي في تخريج إحياء علوم الدين، ١/ ٣٠٩ أنه لم يجده مرفوعًا، وذكر الألباني في السلسلة الضعيفة، ١٤/ ١٢٠٦، برقم ٦٩٤١ أن الحديث لا أصل لله مرفوعًا، وأنه صح موقوفًا عن بعض السلف، وأن هذا الصحيح الموقوف أخرجه أبو نعيم في الحلية، ٧/ ٦١ من كلام سفيان الثوري. وأما أثر ابن عباس فهو في مدارج السالكين، ١/ ٥٢٥، وعدة من كتب الإمامين ابن القيم، وابن تيمية رحمهما الله.
(٤) البخاري، كتاب العلم باب، الحرص على الحديث، برقم ٩٩.
(٥) مسلم كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ...، برقم ٣٨٥.
314