صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
لفظ: «كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة».وفي هذا أحاديث أخرى كحديث أنس - ﵁ - (١).
ويستحب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام؛ لحديث أنس - ﵁ - «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيث وجَّهَهُ ركابه» (٢)،فإذا لم يفعل ذلك فالصلاة صحيحة عملًا بالأحاديث الصحيحة كما رجحه الإمام عبد العزيز ابن باز -﵀- (٣).
وذكر الإمام النووي - ﵀ - «أن التنفل على الراحلة في السفر الذي تُقصر فيه الصلاة جائز بإجماع المسلمين ...» (٤).
وأما السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة فالصواب جواز ذلك، وهو مذهب الجمهور (٥)؛لقول الله تعالى: ﴿وَلله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٦)، وقد رجح الإمام ابن جرير﵀أن هذه الآية تدخل فيها صلاة التطوع في السفر على الراحلة حيثما توجهت بك راحلتك (٧). وقد ذكر الحافظ ابن حجر - ﵀ - عن الإمام الطبري - ﵀ - أنه احتج للجمهور: أن الله جعل التيمم رخصة للمريض والمسافر، وقد أجمعوا على أن من كان خارج المصر على ميل أو أقل ونيته العود إلى منزله لا إلى سفرٍ آخر، ولم يجد ماءً، أنه يجوز له التيمم، فكما جاز له التيمم في هذا القدر جاز له التنفل على الدابة لاشتراكهما في الرخصة (٨).
_________
(١) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة، برقم٧٠٢.
(٢) أبو داود، برقم١٢٢٥،وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، الحديث رقم ٢٢٨،وتقدم تخريجه.
(٣) سمعته يرجح ذلك أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٢٢٨.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٢١٦.
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٧٥، وشرح النووي، ٥،٢١٧، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٩٦.
(٦) سورة البقرة، الآية: ١١٥.
(٧) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن،٣/ ٥٣٠،و٥٣٣،وانظر: المغني لابن قدامة،٢/ ٩٥ - ٩٦.
(٨) فتح الباري بشرح صحيح البخاري،٢/ ٥٧٥،وقد ذكر صاحب المغني أن الأحكام التي يستوي فيها السفر الطويل والقصير ثلاثة: التيمم، وأكل الميتة في المخمصة، والتطوع على الراحلة، وبقية الرخص تختص بالسفر الطويل. المغني لابن قدامة،٢/ ٩٦.
ويستحب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام؛ لحديث أنس - ﵁ - «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيث وجَّهَهُ ركابه» (٢)،فإذا لم يفعل ذلك فالصلاة صحيحة عملًا بالأحاديث الصحيحة كما رجحه الإمام عبد العزيز ابن باز -﵀- (٣).
وذكر الإمام النووي - ﵀ - «أن التنفل على الراحلة في السفر الذي تُقصر فيه الصلاة جائز بإجماع المسلمين ...» (٤).
وأما السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة فالصواب جواز ذلك، وهو مذهب الجمهور (٥)؛لقول الله تعالى: ﴿وَلله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٦)، وقد رجح الإمام ابن جرير﵀أن هذه الآية تدخل فيها صلاة التطوع في السفر على الراحلة حيثما توجهت بك راحلتك (٧). وقد ذكر الحافظ ابن حجر - ﵀ - عن الإمام الطبري - ﵀ - أنه احتج للجمهور: أن الله جعل التيمم رخصة للمريض والمسافر، وقد أجمعوا على أن من كان خارج المصر على ميل أو أقل ونيته العود إلى منزله لا إلى سفرٍ آخر، ولم يجد ماءً، أنه يجوز له التيمم، فكما جاز له التيمم في هذا القدر جاز له التنفل على الدابة لاشتراكهما في الرخصة (٨).
_________
(١) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة، برقم٧٠٢.
(٢) أبو داود، برقم١٢٢٥،وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، الحديث رقم ٢٢٨،وتقدم تخريجه.
(٣) سمعته يرجح ذلك أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٢٢٨.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٢١٦.
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٧٥، وشرح النووي، ٥،٢١٧، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٩٦.
(٦) سورة البقرة، الآية: ١١٥.
(٧) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن،٣/ ٥٣٠،و٥٣٣،وانظر: المغني لابن قدامة،٢/ ٩٥ - ٩٦.
(٨) فتح الباري بشرح صحيح البخاري،٢/ ٥٧٥،وقد ذكر صاحب المغني أن الأحكام التي يستوي فيها السفر الطويل والقصير ثلاثة: التيمم، وأكل الميتة في المخمصة، والتطوع على الراحلة، وبقية الرخص تختص بالسفر الطويل. المغني لابن قدامة،٢/ ٩٦.
403