اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فقال: «لا، حُلّوه، ليُصلّ أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقْعُدْ» (١). وقال مسروق: سألت عائشة ﵂: أي العمل كان أحبّ إلى رسول الله - ﷺ -؟ قالت: الدائم، قلت: متى كان يقوم؟ قالت: كان يقوم إذا سمع الصارخ (٢)؛ ولحديث عائشة ﵂ ترفعه، وفيه: «خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يملُّ حتى تملُّوا». وأحبُّ الصلاة إلى النبي - ﷺ - ما دُووِمَ عليه وإن قلَّت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها (٣)؛ ولحديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «إن الدين يسر، ولن يشادّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسدّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرَّوحة، وشيء من الدّلجة». وفي رواية: «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «لا، ولا أنا إلا أن يتغمَّدنيَ الله بفضلٍ ورحمة، فسدّدوا وقاربوا، ولا يتمنَّى أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله أن يزداد، وإما مسيئًا فلعله أن يستعتِب». وفي رواية: «سدّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيئًا من الدّلجة، والقصدَ القصدَ تبلغوا» (٤)؛ ولحديث عائشة ﵂ وفيه: «... وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ». وفي رواية: «سدّدوا وقاربوا، وأبشروا؛ فإنه لا يُدخِلُ أحدًا الجنةَ عملُه» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب التهجد، باب ما يكره من التشديد في العبادة، برقم ١١٥٠، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره والأمر بالاقتصاد في العبادة، برقم ٧٨٤.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب التهجد، باب من نام عند السحر، برقم ١١٣٢، وكتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، برقم ٦٤٦١، ٦٤٦٢، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ -، برقم ٧٤١، والصارخ: الديك.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم شعبان، برقم ١٩٧٠،وفي كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل برقم ٦٤٦٥،ومسلم، كتاب الصيام، باب صيام النبي - ﷺ -،برقم ٧٨٢.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، برقم ٣٩، وكتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، برقم ٥٦٧٣، وكتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، برقم ٦٤٦٣، ومسلم، كتاب صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، برقم ٢٨١٦.
405
المجلد
العرض
27%
الصفحة
405
(تسللي: 404)