صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المؤمن ما شاء، وقد ثبت من حديث أنس بن مالك في هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا َزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (١). قال: «كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون». وكان الحسن يقول: «قيام الليل» (٢). وعن أنس - ﵁ - أنه قال في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلا مّنَ الليل مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٣) قال: «كانوا يصلون في ما بين المغرب والعشاء وكذلك ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ (٤). وعن حذيفة - ﵁ - «أن النبي - ﷺ - صلى المغرب فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة» (٥)، وفي رواية عن حذيفة - ﵁ - قال: سألتني أمي: متى عهدك بالنبي - ﷺ -؟ فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني، فقلت لها: دعيني آتي النبي - ﷺ - فأصلي معه وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي - ﷺ - فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل فتبعتُه، فسمع صوتي فقال: «من هذا حذيفة؟» قلت: نعم، قال: «ما حاجتك غفر الله لك ولأمك؟» قال: «إن هذا ملك لم ينزل الأرض قطُّ قبل هذه الليلة استأذن ربَّه أن يسلم عليَّ ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء
_________
(١) سورة السجدة، الآية: ١٦.
(٢) أبو داود، كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي - ﷺ -، برقم ١٣٢١، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، بابٌ ومن سورة السجدة، برقم ٣١٩٦، لكن لفظه: «عن أنس بن مالك عن هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نزلت في انتظار [هذه] الصلاة التي تُدعى العتمة»، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٨٩، وفي صحيح أبي داود، ١/ ٢٤٥.
(٣) سورة الذاريات، الآية: ١٧.
(٤) أبو داود، كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي - ﷺ -، برقم١٣٢٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٤٥.
(٥) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل، برقم ٦٠٤، وقد قال الترمذي: «وقد روي عن حذيفة وساقه ...» انظر: صحيح الترمذي للألباني، ١/ ١٨٧.
_________
(١) سورة السجدة، الآية: ١٦.
(٢) أبو داود، كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي - ﷺ -، برقم ١٣٢١، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، بابٌ ومن سورة السجدة، برقم ٣١٩٦، لكن لفظه: «عن أنس بن مالك عن هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نزلت في انتظار [هذه] الصلاة التي تُدعى العتمة»، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٨٩، وفي صحيح أبي داود، ١/ ٢٤٥.
(٣) سورة الذاريات، الآية: ١٧.
(٤) أبو داود، كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي - ﷺ -، برقم١٣٢٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٤٥.
(٥) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل، برقم ٦٠٤، وقد قال الترمذي: «وقد روي عن حذيفة وساقه ...» انظر: صحيح الترمذي للألباني، ١/ ١٨٧.
482