اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فقال رسول الله - ﷺ -: «إذا جئت فصلّ مع الناس وإن كنت قد صليت» (١).
وهذه الأحاديث وما في معناها تدل على مشروعية الدخول مع الجماعة بنية التطوع لمن كان قد صلى تلك الصلاة، وإن كان الوقت وقت كراهة، للتصريح في حديث يزيد بن الأسود بأن ذلك كان في صلاة الصبح؛ ولأن النبي - ﷺ - أطلق الأمر بإعادة الصلاة في حديث أبي ذر وحديث محجن، ولم يفرق - ﷺ - بين صلاة وصلاة، فتكون هذه الأحاديث مخصصة لعموم الأحاديث القاضية بكراهة الصلاة في أوقات النهي (٢).
وأما حديث أم سلمة ﵂ الذي قالت فيه: «صلى رسول الله - ﷺ - ثم دخل بيتي فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ فقال: «قدم عليَّ مال فشغلني عن الركعتين كنت أركعهما بعد الظهر فصليتهما الآن» فقلت: يا رسول الله، أنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: «لا» (٣)، فهذا من خصائص النبي - ﷺ -، قال الصنعاني - ﵀ -: «والحديث دليل على ما سلف من أن القضاء في ذلك الوقت كان من خصائصه - ﷺ -» (٤).
وسمعت الإمام عبد العزيز ابن باز - ﵀ - يقول عن هذا الحديث: «سنده جيد ويدل على أنه من خصائصه - ﷺ -، وهناك من أهل العلم من يقول: تقضى، والصحيح أنها من خصائصه - ﷺ -» (٥).
ويجوز قضاء الفرائض في أوقات النهي؛ لحديث أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا
_________
(١) النسائي، كتاب الإمامة، باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل نفسه، برقم ٨٥٧، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ١٨٦،وفي صحيح الجامع برقم ٤٨٠، وفي الإرواء، برقم ٥٣٤.
(٢) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٩٨.
(٣) أحمد في المسند، ٦/ ٣١٥، وسمعت سماحة الإمام عبد العزيز ابن باز - ﵀ - أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ١٨٨ يقول: «سنده جيد».
(٤) سبل السلام، ٢/ ٥٢، وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٦٢.
(٥) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ١٨٨.
502
المجلد
العرض
34%
الصفحة
502
(تسللي: 501)