اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول: «يكره العلو الكثير من الإمام على المأمومين، أما العلو اليسير فلا بأس به عند أحمد وجماعة، ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم؛ لأنه قد يؤثر في نفس الإمام شيئًا، فمن التواضع أن يصلي مساويًا لهم، وهذا إذا لم يكن حاجة، أما إذا كان هناك حاجة [مثل]: الزحمة، زالت الكراهة، ثم إذا كان معه بعض الصفوف زالت الكراهة، أما علو المأموم فلا كراهة في ذلك، كما يفعل الناس أيام الجمع من الصلاة فوق السطوح، وإنما جاءت الكراهة للإمام، وإذا كان العلو للتعليم والتوجيه زالت الكراهة» (١).
أما إذا كان مع الإمام في المكان المرتفع بعض الصفوف من المأمومين زال المنع فلا حرج ولا كراهة؛ لأن الإمام في هذه الحالة لم ينفرد بمكانه (٢)، فحينئذ يُصلى معه وفوقه، وتحته (٣).
أما علوّ المأموم على الإمام فلا بأس به، مثل أن يصلي على السطوح أو في مكان أعلى من الإمام بحيث لا يكون فذًّا وحده؛ لأن أبا هريرة - ﵁ - صلى على سقف المسجد بصلاة الإمام (٤)؛ ولما جاء من الآثار عن
ابن عمر ﵄ والحسن البصري (٥). أما إذا كان المؤتم فوق الإمام
_________
(١) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، لأبي البركات المجد ابن تيمية، الأحاديث: ١٤٩٦ - ١٤٩٨، وذلك يوم الإثنين الموافق ١١/ ١١/١٤١٠هـ.
(٢) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٤/ ٤٥٧،وفتاوى الإمام ابن باز، ١٢/ ٩٤ و٩٥، والشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، ٤/ ٣٥٠. وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٣٥٠.
(٣) سمعته من شيخنا عبد العزيز ابن باز، أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٣٧٧.
(٤) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، قبل الحديث رقم ٣٧٧.
(٥) البخاري، قبل الحديث رقم ٣٧٧.
671
المجلد
العرض
45%
الصفحة
671
(تسللي: 669)