صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَالله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ الله وَمَن يُؤْمِن بِالله يَهْدِ قَلْبَهُ وَالله بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رَّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (٤). وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٥). وقال رسول الله - ﷺ -: «... والصبر ضياء» (٦). وعن صهيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضّراء صبر فكان خيرًا له» (٧). وعن أنس - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله - ﷿ - قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوَّضته منهما الجنة» يريد عينيه (٨).
وعن عائشة ﵂ أنها سألت رسول الله - ﷺ - عن الطاعون فأخبرها «أنه كان عذابًا يبعثه الله على من شاء فجعله رحمة للمؤمنين (٩)، فليس من عبد
_________
(١) سورة الحديد، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
(٢) سورة التغابن، الآية: ١١.
(٣) سورة البقرة، الآيات: ١٥٥ - ١٥٧.
(٤) سورة الشورى، الآية: ٤٣.
(٥) سورة البقرة، الآية: ١٥٣.
(٦) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم ٢٢٣، من حديث أبي مالك الأشعري - ﵁ -.
(٧) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، برقم ٢٩٩٩.
(٨) البخاري، كتاب المرض، باب فضل من ذهب بصره، برقم ٥٦٥٣.
(٩) الطاعون: قيل هو الموت العام، وقيل: المرض العام الذي يفسد له الهواء، وتفسد به الأمزجة والأبدان، وقيل: هو الوباء، وقيل: هو المرض الذي يعم الكثير من الناس في جهة من الجهات، وقيل: أصل الطاعون: القروح الخارجة في الجسد، والوباء عموم الأمراض، فسميت طاعونًا لشبهها بها في الهلاك، وإلا فكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونًا، انظر: فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ١٨٠، وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات، ٣/ ١٨٦: «مرض معروف هو بثر وورم مؤلم جدًا يخرج مع لهب ويسودّ ما حواليه، أو يخضرّ أو يحمرّ حمرة بنفسجية كدرة يحصل معه خفقان القلب والقيء، ويخرج في المراق والآباط غالبًا والأيدي والأصابع وسائر الجسد» ورجح ابن حجر في فتح الباري، ١٠/ ١٨١ «أن الطاعون يكون من طعن الجن وقرعه»، واستشهد لذلك بأدلة وصحح بعضها.
وعن عائشة ﵂ أنها سألت رسول الله - ﷺ - عن الطاعون فأخبرها «أنه كان عذابًا يبعثه الله على من شاء فجعله رحمة للمؤمنين (٩)، فليس من عبد
_________
(١) سورة الحديد، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
(٢) سورة التغابن، الآية: ١١.
(٣) سورة البقرة، الآيات: ١٥٥ - ١٥٧.
(٤) سورة الشورى، الآية: ٤٣.
(٥) سورة البقرة، الآية: ١٥٣.
(٦) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم ٢٢٣، من حديث أبي مالك الأشعري - ﵁ -.
(٧) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، برقم ٢٩٩٩.
(٨) البخاري، كتاب المرض، باب فضل من ذهب بصره، برقم ٥٦٥٣.
(٩) الطاعون: قيل هو الموت العام، وقيل: المرض العام الذي يفسد له الهواء، وتفسد به الأمزجة والأبدان، وقيل: هو الوباء، وقيل: هو المرض الذي يعم الكثير من الناس في جهة من الجهات، وقيل: أصل الطاعون: القروح الخارجة في الجسد، والوباء عموم الأمراض، فسميت طاعونًا لشبهها بها في الهلاك، وإلا فكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونًا، انظر: فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ١٨٠، وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات، ٣/ ١٨٦: «مرض معروف هو بثر وورم مؤلم جدًا يخرج مع لهب ويسودّ ما حواليه، أو يخضرّ أو يحمرّ حمرة بنفسجية كدرة يحصل معه خفقان القلب والقيء، ويخرج في المراق والآباط غالبًا والأيدي والأصابع وسائر الجسد» ورجح ابن حجر في فتح الباري، ١٠/ ١٨١ «أن الطاعون يكون من طعن الجن وقرعه»، واستشهد لذلك بأدلة وصحح بعضها.
703