اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمّعون» (١)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «اجتمع عيدان
في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون (٢) إن شاء الله» (٣)؛ ولحديث ابن عمر ﵄ قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله - ﷺ -،فصلى بالناس ثم قال: «من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف» (٤).
وهذه الأحاديث تدل على أن صلاة الجمعة بعد صلاة العيد تصير رخصة: يجوز فعلها وتركها، وهو خاص بمن صلى العيد دون من لم يصلّها، ومن لم يحضر صلاة الجمعة، فإنه يصلي ظهرًا؛ لأن الظهر هي الفرض الأصلي المفروض ليلة الإسراء، والجمعة متأخر فرضها، وهي بدل عن الظهر، ثم إن الجمعة إذا فاتت في غير يوم العيد وجب صلاة الظهر إجماعًا فهي البدل عنها (٥). أما الإمام فلا تسقط عنه على الصحيح، لقوله - ﷺ -: «وإنا مجمعون»؛ ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه، ومن يريدها، بخلاف غيره من الناس (٦).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول عن حديث زيد بن أرقم: [هذا] «يدل على أنه لا بأس أن يترك الجمعة من حضر صلاة العيد، لكن يصلي ظهرًا، ومن قال: لا يصلي ظهرًا فقد
_________
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، برقم ١٠٧٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٩٦.
(٢) وإنا مجمعون: أي مصلون الجمعة.
(٣) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، برقم ١٣١١، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٣٩٢.
(٤) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، برقم ١٣١٣، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٣٩٢.
(٥) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٣/ ١٧٩ - ١٨٠ بتصرف يسير.
(٦) المغني، لابن قدامة، ٣/ ٢٤٣.
836
المجلد
العرض
56%
الصفحة
836
(تسللي: 832)