صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
إحسان، أو إدخال سرور، أو غير ذلك من أنواع الإحسان؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: «من سره أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أثره فليصل رحمه». وفي لفظ: «من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه» (١)؛ ولحديث جبير بن مطعم أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «لا يدخل الجنة قاطع» (٢)؛ ولحديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك». قال رسول الله - ﷺ -: «فاقرأوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾» (٣). وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: «لئن كنت كما قلت فكأنما تسفّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» (٤).
والله - ﷾ - ولي التوفيق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب البيوع، باب من أحب أن يبسط له في الرزق، برقم ٢٠٦٧،وكتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق، لصلة الرحم، برقم ٥٩٨٥، ورقم ٥٩٨٦،ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم ٢٥٥٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب إثم القاطع، برقم ٥٩٨٤، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم، برقم ٢٥٥٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله، برقم ٥٩٨٧، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم، برقم ٢٥٥٤، والآيات من سورة محمد ٢٢ - ٢٤.
(٤) مسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم ٢٥٥٨.
والله - ﷾ - ولي التوفيق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب البيوع، باب من أحب أن يبسط له في الرزق، برقم ٢٠٦٧،وكتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق، لصلة الرحم، برقم ٥٩٨٥، ورقم ٥٩٨٦،ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم ٢٥٥٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب إثم القاطع، برقم ٥٩٨٤، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم، برقم ٢٥٥٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله، برقم ٥٩٨٧، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم، برقم ٢٥٥٤، والآيات من سورة محمد ٢٢ - ٢٤.
(٤) مسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم ٢٥٥٨.
970