صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحطَّ عنك بها خطيئة» (١)؛ ولحديث ربيعة بن كعب الأسلمي - ﵁ - قال: كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ - فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: «أوَغيرَ ذلك؟» قلت: هو ذاك. قال: «فأعنّي على نفسك بكثرة السجود» (٢)؛ ولحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثر الدعاء» (٣)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ يرفعه إلى النبي - ﷺ -: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمِنٌ أن يُستجاب لكم» (٤).
واختلف العلماء - ﵏ -؛ لهذه الأحاديث في أيهما أفضل: طول القيام مع قلة السجود، أو كثر السجود مع قصر القيام؟
فمنهم من قال: كثرة السجود والركوع أفضل من طول القيام، واختارها طائفة من أصحاب الإمام أحمد؛ لأحاديث فضل السجود آنفة الذكر.
ومنهم من قال: إنهما سواء.
ومنهم من قال: طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود؛ لحديث جابر المذكور آنفًا (٥): «أفضل الصلاة طول القنوت» (٦)،قال الإمام النووي﵀-: «المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت» (٧).
_________
(١) مسلم، برقم٤٨٨، وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم، برقم ٤٨٩، وتقدم تخريجه.
(٣) مسلم، برقم ٤٨٢، وتقدم تخريجه.
(٤) مسلم، برقم ٤٧٩، وتقدم تخريجه.
(٥) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٦٤، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٣/ ٦٩، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٧٠.
(٦) مسلم، برقم ٧٥٦، وتقدم تخريجه.
(٧) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٨١.
واختلف العلماء - ﵏ -؛ لهذه الأحاديث في أيهما أفضل: طول القيام مع قلة السجود، أو كثر السجود مع قصر القيام؟
فمنهم من قال: كثرة السجود والركوع أفضل من طول القيام، واختارها طائفة من أصحاب الإمام أحمد؛ لأحاديث فضل السجود آنفة الذكر.
ومنهم من قال: إنهما سواء.
ومنهم من قال: طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود؛ لحديث جابر المذكور آنفًا (٥): «أفضل الصلاة طول القنوت» (٦)،قال الإمام النووي﵀-: «المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت» (٧).
_________
(١) مسلم، برقم٤٨٨، وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم، برقم ٤٨٩، وتقدم تخريجه.
(٣) مسلم، برقم ٤٨٢، وتقدم تخريجه.
(٤) مسلم، برقم ٤٧٩، وتقدم تخريجه.
(٥) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٦٤، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٣/ ٦٩، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٧٠.
(٦) مسلم، برقم ٧٥٦، وتقدم تخريجه.
(٧) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٨١.
474