اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٠٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ (أَتَى اَلنَّبِيُّ -ﷺ- اَلْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا. فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى اَلرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيِّ.
زَادَ أَحْمَدُ، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ: (ائْتِنِي بِغَيْرِهَا).
===
(أَتَى اَلنَّبِيُّ -ﷺ- اَلْغَائِطَ) أي: ذهب إلى الأرض المطمئنة لقضاء الحاجة.
(فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ) وهي فضلة ذات الحافر، وعند ابن خزيمة (فوجدت له حجرين وروثة حمار).
(هَذَا رِكْسٌ) وعند ابن ماجه وابن خزيمة (هي رجس) والركس النجس.

• ما حكم الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار؟
سبقت المسألة وأنه لا يجوز بأقل من ثلاثة أحجار.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.

• لماذا جاء الحافظ ابن حجر - ﵀ - برواية أحمد والدارقطني (ائْتِنِي بِغَيْرِهَا)؟
الظاهر - والله أعلم - أنه أتى بها ليرد بها على من استدل بالحديث على جواز الاقتصار على حجرين وهم الحنفية، حيث قالوا بجواز ذلك، لأن النبي -ﷺ- اكتفى بحجرين لما ألقى الروثة، ولم يطلب من عبد الله أن يأتيه بثالث بدلها.

• هل يشترط بالحجر أن يكون طاهرًا؟
نعم، يشترط في الحجر أن يكون طاهرًا.
أ-لحديث ابن مسعود: (ألقى الروثة وقال: هذا ركس). والركس: النجس.
ب-ولأن النجاسة لا تزال بمثلها.
ج-ولأن النجس خبيث، فكيف يكون مطهرًا.

• وهل هناك شرط آخر ينبغي أن يكون بالحجر؟
نعم، يشترط أن يكون الحجر منقيًا. لأن هذا هو المقصود من الاستجمار.
فإن كان غير منقيًا لم يجزئ، كالحجر الأملس، أو الرطب ونحو ذلك.
أ-لأنه لا يحصل فيه المقصود.
ب-عن ابن مسعود -﵁- قال: (قدم وفد الجن على رسول الله -ﷺ- فقالوا: يا محمد: إنْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقًا، فنهى رسول الله -ﷺ- عن ذلك). رواه أبو داود
الحممة: قال الخطابي: الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما.
قال البغوي: قيل: المراد بالحممة: الفحم الرخو الذي يتناثر إذا غمز فلا يقلع النجاسة.
230
المجلد
العرض
24%
الصفحة
230
(تسللي: 230)