شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثالث: واجبة في السرية دون الجهرية.
وهذا قول الإمام مالك، وهو قول سعيد بن المسيب والزهري، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
أ-لقوله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
قالوا: هذا أمر بالاستماع والإنصات لمن يقرأ القرآن، وقد ذكر الإمام أحمد الإجماع على أنها نزلت في الصلاة.
ب-وعن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ- (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) رواه ابن ماجه وأحمد.
قال البخاري: هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم.
وقال ابن حجر: كل طرقه معلولة.
ج - قالوا: كيف يلزم المأموم بقراءة الفاتحة في الجهرية وقد سمعها من الإمام وأمّن عليها، والسامع المؤمن كالفاعل، بدليل قوله تعالى في قصة موسى وهارون (ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالًا في الحياة الدنيا … قد أجيبت دعوتكما) ومعلوم أن الداعي موسى بنص القرآن، وهارون كان يؤمّن، فجعل الله دعوة موسى دعوة لهارون.
• ما الجواب عن أدلة الحنفية:
الجواب: أما قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن ..) فهذا عام، وجاء الحديث الذي يأمر بقراءة الفاتحة فخصص.
وأما قولهم: أن النبي -ﷺ- لم يعلمها المسيء في صلاته، نقول: جاء في رواية عند أبي داود (ثم اقرأ بأم القرآن …).
• وأما الجواب عن أدلة القول الثالث (أنها واجبة في السرية دون الجهرية)؟
الجواب: أما الآية فهي عامة، وحديث عبادة الأمر بالفاتحة خاص، والخاص يقضي على العام.
وأما حديث (من كان له إمام فقراءة الإمام …) فهذا حديث لا يصح.
وأما قولهم إن ذلك عبث، نقول: ما دام أنه جاء النص بقراءة الفاتحة فيلزم أن يقرأها ثم ينصت.
• بماذا أجاب أصحاب الثالث عن أدلة القائلين بالوجوب مطلقًا؟
أجابوا: أما حديث عبادة (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فهذا محمول على الصلاة السرية.
وأما حديث عبادة الثاني (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم …) فقالوا هو ضعيف، وقد تقدم أنه ضعفه الإمام أحمد، وابن المديني، وابن تيمية.
ومنهم من قال: إنه منسوخ، وناسخه حديث أبي هريرة (أن النبي -ﷺ- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة - وفي رواية أنها الصبح - فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله، فقال: إني أقول مالي أنازع القرآن. قال أبو هريرة: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -ﷺ- فيما جهر فيه رسول الله -ﷺ- بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله) رواه أبو داود.
وهذا قول الإمام مالك، وهو قول سعيد بن المسيب والزهري، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
أ-لقوله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
قالوا: هذا أمر بالاستماع والإنصات لمن يقرأ القرآن، وقد ذكر الإمام أحمد الإجماع على أنها نزلت في الصلاة.
ب-وعن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ- (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) رواه ابن ماجه وأحمد.
قال البخاري: هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم.
وقال ابن حجر: كل طرقه معلولة.
ج - قالوا: كيف يلزم المأموم بقراءة الفاتحة في الجهرية وقد سمعها من الإمام وأمّن عليها، والسامع المؤمن كالفاعل، بدليل قوله تعالى في قصة موسى وهارون (ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالًا في الحياة الدنيا … قد أجيبت دعوتكما) ومعلوم أن الداعي موسى بنص القرآن، وهارون كان يؤمّن، فجعل الله دعوة موسى دعوة لهارون.
• ما الجواب عن أدلة الحنفية:
الجواب: أما قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن ..) فهذا عام، وجاء الحديث الذي يأمر بقراءة الفاتحة فخصص.
وأما قولهم: أن النبي -ﷺ- لم يعلمها المسيء في صلاته، نقول: جاء في رواية عند أبي داود (ثم اقرأ بأم القرآن …).
• وأما الجواب عن أدلة القول الثالث (أنها واجبة في السرية دون الجهرية)؟
الجواب: أما الآية فهي عامة، وحديث عبادة الأمر بالفاتحة خاص، والخاص يقضي على العام.
وأما حديث (من كان له إمام فقراءة الإمام …) فهذا حديث لا يصح.
وأما قولهم إن ذلك عبث، نقول: ما دام أنه جاء النص بقراءة الفاتحة فيلزم أن يقرأها ثم ينصت.
• بماذا أجاب أصحاب الثالث عن أدلة القائلين بالوجوب مطلقًا؟
أجابوا: أما حديث عبادة (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فهذا محمول على الصلاة السرية.
وأما حديث عبادة الثاني (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم …) فقالوا هو ضعيف، وقد تقدم أنه ضعفه الإمام أحمد، وابن المديني، وابن تيمية.
ومنهم من قال: إنه منسوخ، وناسخه حديث أبي هريرة (أن النبي -ﷺ- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة - وفي رواية أنها الصبح - فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله، فقال: إني أقول مالي أنازع القرآن. قال أبو هريرة: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -ﷺ- فيما جهر فيه رسول الله -ﷺ- بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله) رواه أبو داود.
559