شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وقيل: لا حد لأكثرها.
وبه قال ابن جرير الطبري.
لحديث أبي ذر عن النبي -ﷺ- قال: (… إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين …) رواه البزار وحسنه الألباني
ولقول عائشة (كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء).
وهذا القول هو الراجح.
قال السيوطي: لم يرد حديث بانحصار صلاة الضحى في عدد مخصوص، فلا مستند لقول الفقهاء: أن أكثرها ثنتي عشرة ركعة.
قال الشيخ ابن عثيمين: والصَّحيح: أنه لا حَدَّ لأكثرها؛ لأنَّ عائشة ﵂ قالت (كان النبيُّ -ﷺ- يُصَلِّي الضُّحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله» أخرجه مسلم.
ولم تُقَيِّد، ولو صَلَّى مِنْ ارتفاع الشَّمس قيدَ رُمْحٍ إلى قبيل الزوَّال أربعين ركعة مثلًا؛ لكان هذا كلّه داخلًا في صلاة الضُّحى.
ويُجاب عن حديث أُمِّ هاناء بجوابين:
الجواب الأول: أن كثيرًا من أهل العلم قال: إن هذه الصَّلاة ليست صلاة ضُحى، وإنما هي صلاة فتح، واستحبَّ للقائد إذا فتح بلدًا أن يُصَلِّي فيه ثمان ركعات شكرًا لله ﷿ على فتح البلد؛ لأن من نعمة الله عليه أن فتح عليه البلد، وهذه النِّعمة تقتضي الخشوع والذُّل لله والقيام بطاعته، ولهذا لا نعلم أن أحدًا فتح بلدًا أعظم من مَكَّة، ولا نعلم فاتحًا أعظم من محمَّد -ﷺ-.
الوجه الثاني: أنَّ الاقتصار على الثَّمان لا يستلزم أنْ لا يزيد عليها؛ لأنَّ هذه قضيةُ عَين، أرأيت لو لم يُصَلِّ إلا ركعتين، هل نقول: لا تزيد على ركعتين؟.
الجواب: لا؛ لأنَّ قضيةَ العين وما وقع مصادفة فإنه لا يُعَدُّ تشريعًا. وهذه قاعدةٌ مفيدةٌ جدًا، ولهذا لا يستحبُّ للإنسان إذا دفع مِنْ (عرفة) وأتى الشِّعبَ الذي حول مزدلفة؛ أنْ ينزلَ فيبول ويتوضأ وضوءًا خفيفًا، كما فَعَلَ الرَّسول -ﷺ-، فإنَّ النبيَّ -ﷺ- لما دَفَعَ مِنْ (عَرفة) في الحَجِّ؛ ووصل إلى الشِّعبِ نَزَلَ فَبَالَ وتوضَّأ وضوءًا خفيفًا لأن هذا وقع مصادفة، فالنبيُّ -ﷺ- احتاج أن يبولَ فنزل فبال وتوضَّأ؛ لأجل أن يكون فعلُه للمناسك على طهارة.
• لو صلى أكثر من ركعتين، فكيف يصليها؟
يسلم من كل ركعتين، وبهذا قال النووي والحافظ ابن حجر والشوكاني.
لحديث أم هانئ (أن رسول الله -ﷺ- يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين). رواه أبو داود
ويستدل أيضًا بحديث (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) على قول من صححها.
وبه قال ابن جرير الطبري.
لحديث أبي ذر عن النبي -ﷺ- قال: (… إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين …) رواه البزار وحسنه الألباني
ولقول عائشة (كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء).
وهذا القول هو الراجح.
قال السيوطي: لم يرد حديث بانحصار صلاة الضحى في عدد مخصوص، فلا مستند لقول الفقهاء: أن أكثرها ثنتي عشرة ركعة.
قال الشيخ ابن عثيمين: والصَّحيح: أنه لا حَدَّ لأكثرها؛ لأنَّ عائشة ﵂ قالت (كان النبيُّ -ﷺ- يُصَلِّي الضُّحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله» أخرجه مسلم.
ولم تُقَيِّد، ولو صَلَّى مِنْ ارتفاع الشَّمس قيدَ رُمْحٍ إلى قبيل الزوَّال أربعين ركعة مثلًا؛ لكان هذا كلّه داخلًا في صلاة الضُّحى.
ويُجاب عن حديث أُمِّ هاناء بجوابين:
الجواب الأول: أن كثيرًا من أهل العلم قال: إن هذه الصَّلاة ليست صلاة ضُحى، وإنما هي صلاة فتح، واستحبَّ للقائد إذا فتح بلدًا أن يُصَلِّي فيه ثمان ركعات شكرًا لله ﷿ على فتح البلد؛ لأن من نعمة الله عليه أن فتح عليه البلد، وهذه النِّعمة تقتضي الخشوع والذُّل لله والقيام بطاعته، ولهذا لا نعلم أن أحدًا فتح بلدًا أعظم من مَكَّة، ولا نعلم فاتحًا أعظم من محمَّد -ﷺ-.
الوجه الثاني: أنَّ الاقتصار على الثَّمان لا يستلزم أنْ لا يزيد عليها؛ لأنَّ هذه قضيةُ عَين، أرأيت لو لم يُصَلِّ إلا ركعتين، هل نقول: لا تزيد على ركعتين؟.
الجواب: لا؛ لأنَّ قضيةَ العين وما وقع مصادفة فإنه لا يُعَدُّ تشريعًا. وهذه قاعدةٌ مفيدةٌ جدًا، ولهذا لا يستحبُّ للإنسان إذا دفع مِنْ (عرفة) وأتى الشِّعبَ الذي حول مزدلفة؛ أنْ ينزلَ فيبول ويتوضأ وضوءًا خفيفًا، كما فَعَلَ الرَّسول -ﷺ-، فإنَّ النبيَّ -ﷺ- لما دَفَعَ مِنْ (عَرفة) في الحَجِّ؛ ووصل إلى الشِّعبِ نَزَلَ فَبَالَ وتوضَّأ وضوءًا خفيفًا لأن هذا وقع مصادفة، فالنبيُّ -ﷺ- احتاج أن يبولَ فنزل فبال وتوضَّأ؛ لأجل أن يكون فعلُه للمناسك على طهارة.
• لو صلى أكثر من ركعتين، فكيف يصليها؟
يسلم من كل ركعتين، وبهذا قال النووي والحافظ ابن حجر والشوكاني.
لحديث أم هانئ (أن رسول الله -ﷺ- يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين). رواه أبو داود
ويستدل أيضًا بحديث (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) على قول من صححها.
736