اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ اَلْعَاصِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (يَا عَبْدَ اَللَّهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنْ اَللَّيْلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اَلليل) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ) قال الحافظ: لم أقف على تسميته في شيء من الطرق، وكأن إيهام مثل هذا القصد السترة عليه، ويحتمل أن يكون النبي -ﷺ- لم يقصد شخصًا معينًا، وإنما أراد تنفير عبد الله بن عمرو.
(من الليل) أي بعض الليل.
(فَتَرَكَ قِيَامَ اَلليل) الظاهر أن تركه ذلك كان من غير عذر، لأنه لو كان لعذر لما ذُمّ بتركه.

• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: ذم قطع العبادة التي كان مستمرًا عليها.

• اذكر فضائل المداومة على العمل الصالح.
أولًا: أن ذلك من أحب الأعمال إلى الله.
قال -ﷺ-: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل). متفق عليه
ثانيًا: أن ذلك من هدي النبي -ﷺ-.
فعن عائشة قالت: (كان رسول الله -ﷺ- إذا عمل عملًا أثبته). رواه مسلم
ثالثًا: أنها سبب لمحبة الله.
كما جاء في الحديث: (… ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته صرت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، …).
رابعًا: سبب للنجاة من الشدائد.
قال -ﷺ-: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده اتجاهك).
خامسًا: أنها سبب لمحو الخطايا والذنوب.
قال -ﷺ-: (من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) متفق عليه
سادسًا: أن من داوم على عمل صالح، ثم انقطع عنه بسبب مرض أو سفر، فإنه يكتب له أجر ذلك العمل
كما قال -ﷺ- (إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا) رواه البخاري.
قال الحافظ ابن حجر: هذا في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها، وكانت نيته - لولا المانع - أن يدوم عليها.
721
المجلد
العرض
76%
الصفحة
721
(تسللي: 721)