شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِنَّمَا جُعِلَ اَلْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اَللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهَذَا لَفْظُه.
وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحَيْن.
===
(ليؤتم به) أي يقتدى به، كما جاء عند البخاري: (فلا تختلفوا عليه) والمراد الاقتداء به بالأفعال الظاهرة لا النيات (وسيأتي شرح ذلك).
(كبر فكبروا) أي بعد تكبيره، كما قال: (ولا تكبروا حتى يكبر).
• ما الحكمة من الإمام؟
الاقتداء به.
• ما المراد من قوله -ﷺ- (ليؤتم به)؟
اختلف في المراد:
فقيل: ليقتدى به في الأفعال والنيات.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
وقيل: ليقتدى به في الأفعال الظاهرة دون النية.
وهذا مذهب الشافعي.
وهذا هو الصحيح.
أولًا: لقوله -ﷺ-: (فإذا ركعوا فاركعوا …) فهذا تفسير من النبي -ﷺ- للاقتداء.
ثانيًا: أنه ثبت في وقائع عن النبي -ﷺ- الاختلاف في النية بين الإمام والمأموم:
منها: حديث معاذ الآتي، حيث كان يصلي مع النبي -ﷺ-، ثم يذهب ويصلي بقومه.
ومنها: في إحدى صيغ صلاة الخوف صلى النبي -ﷺ- بطائفة ركعتين، ثم ذهبت، ثم جاءت الطائفة الأخرى التي لم تصلّ، فصلى بها النبي -ﷺ-، وهذا اختلاف بالنية.
ومنها: حديث يزبد بن الأسود السابق (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ اَلصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ أَدْرَكْتُمْ اَلْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَة).
ومنها: قوله -ﷺ- في أئمة الجوْر الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها (صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ) متفق عليه.
وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحَيْن.
===
(ليؤتم به) أي يقتدى به، كما جاء عند البخاري: (فلا تختلفوا عليه) والمراد الاقتداء به بالأفعال الظاهرة لا النيات (وسيأتي شرح ذلك).
(كبر فكبروا) أي بعد تكبيره، كما قال: (ولا تكبروا حتى يكبر).
• ما الحكمة من الإمام؟
الاقتداء به.
• ما المراد من قوله -ﷺ- (ليؤتم به)؟
اختلف في المراد:
فقيل: ليقتدى به في الأفعال والنيات.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
وقيل: ليقتدى به في الأفعال الظاهرة دون النية.
وهذا مذهب الشافعي.
وهذا هو الصحيح.
أولًا: لقوله -ﷺ-: (فإذا ركعوا فاركعوا …) فهذا تفسير من النبي -ﷺ- للاقتداء.
ثانيًا: أنه ثبت في وقائع عن النبي -ﷺ- الاختلاف في النية بين الإمام والمأموم:
منها: حديث معاذ الآتي، حيث كان يصلي مع النبي -ﷺ-، ثم يذهب ويصلي بقومه.
ومنها: في إحدى صيغ صلاة الخوف صلى النبي -ﷺ- بطائفة ركعتين، ثم ذهبت، ثم جاءت الطائفة الأخرى التي لم تصلّ، فصلى بها النبي -ﷺ-، وهذا اختلاف بالنية.
ومنها: حديث يزبد بن الأسود السابق (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ اَلصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ أَدْرَكْتُمْ اَلْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَة).
ومنها: قوله -ﷺ- في أئمة الجوْر الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها (صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ) متفق عليه.
751