شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ صَلَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- بِالنَّاسِ، وَهُوَ مَرِيضٌ - قَالَتْ: - (فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- وَيَقْتَدِي اَلنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
• من الإمام في هذه القصة، هل هو الرسول -ﷺ- أم أبي بكر؟
في هذه القصة أن النبي -ﷺ- هو الإمام، ويدل على ذلك أمرين:
الأول: أن النبي -ﷺ- وقف عن يسار أبي بكر، وهذا موقف الإمام.
الثاني: قوله (يقتدي أبو بكر بصلاة النبي -ﷺ-، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر).
• ما حكم إمامة العاجز عن القيام بالقادرين عليه؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: جواز إمامة العاجز عن القيام بالقادرين عليه.
وهذا قول جمهور العلماء، واستدلوا:
أ- قوله -ﷺ- (وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا). متفق عليه
ب- عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قال (سَقَطَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُون) متفق عليه.
ج- ولعموم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) رواه مسلم.
د- وللقاعدة: من صحت صلاته صحت إمامته.
القول الثاني: أن الصلاة لا تصح خلفه.
وهذا مذهب مالك.
أ-عن الشعبي قال -ﷺ- (لا يؤمنّ أحد بعدي جالسًا). رواه البيهقي
ب- قالوا بأنه -ﷺ- إنما صلى بهم قاعدًا، لأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله عن ذلك، ولأن الأئمة شفعاء، ولا يكون أحدًا شافعًا له.
والصحيح الأول.
والجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني:
أما أثر الشعبي (لا يؤمنّ أحد بعدي جالسًا) لا يصح، لأمرين:
أولًا: لأنه مرسل.
ثانيًا: لأنه من رواية جابر الجعفي لا يحتج به.
وأما قولهم -ﷺ- إنما صلى بهم قاعدًا، لأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله عن ذلك ..).
فهذا متعقب بصلاته -ﷺ- خلف عبد الرحمن بن عوف، وهو ثابت بلا خلاف.
وصح أيضًا أنه صلى خلف أبي بكر.
وأن المراد بمنع التقدم بين يديه في غير الإمامة.
===
• من الإمام في هذه القصة، هل هو الرسول -ﷺ- أم أبي بكر؟
في هذه القصة أن النبي -ﷺ- هو الإمام، ويدل على ذلك أمرين:
الأول: أن النبي -ﷺ- وقف عن يسار أبي بكر، وهذا موقف الإمام.
الثاني: قوله (يقتدي أبو بكر بصلاة النبي -ﷺ-، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر).
• ما حكم إمامة العاجز عن القيام بالقادرين عليه؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: جواز إمامة العاجز عن القيام بالقادرين عليه.
وهذا قول جمهور العلماء، واستدلوا:
أ- قوله -ﷺ- (وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا). متفق عليه
ب- عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قال (سَقَطَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُون) متفق عليه.
ج- ولعموم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) رواه مسلم.
د- وللقاعدة: من صحت صلاته صحت إمامته.
القول الثاني: أن الصلاة لا تصح خلفه.
وهذا مذهب مالك.
أ-عن الشعبي قال -ﷺ- (لا يؤمنّ أحد بعدي جالسًا). رواه البيهقي
ب- قالوا بأنه -ﷺ- إنما صلى بهم قاعدًا، لأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله عن ذلك، ولأن الأئمة شفعاء، ولا يكون أحدًا شافعًا له.
والصحيح الأول.
والجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني:
أما أثر الشعبي (لا يؤمنّ أحد بعدي جالسًا) لا يصح، لأمرين:
أولًا: لأنه مرسل.
ثانيًا: لأنه من رواية جابر الجعفي لا يحتج به.
وأما قولهم -ﷺ- إنما صلى بهم قاعدًا، لأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله عن ذلك ..).
فهذا متعقب بصلاته -ﷺ- خلف عبد الرحمن بن عوف، وهو ثابت بلا خلاف.
وصح أيضًا أنه صلى خلف أبي بكر.
وأن المراد بمنع التقدم بين يديه في غير الإمامة.
765