شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• هل يشرع الإبراد في صلاة العصر؟
قال النووي: وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِبْرَاد إِنَّمَا يُشْرَع فِي الظُّهْر، وَلَا يُشْرَع فِي الْعَصْر عِنْد أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء إِلَّا أَشْهَب الْمَالِكِيّ، وَلَا يُشْرَع فِي صَلَاة الْجُمُعَة عِنْد الْجُمْهُور. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: يُشْرَع فِيهَا.
وقال الحافظ ابن حجر: ولم يقل أحد به في المغرب، ولا في الصبح، لضيق وقتهما.
• ما معنى: شدة الحرّ من فيح جهنم؟
فقيل: أن في الكلام تشبيهًا، والمعنى أن شدة الحر تشبه نار جهنم، وهذا ضعيف.
وقيل أن الشمس هي شعلة من النار أخرجها الله منها شرارة ثم استقرت في المكان الذي هي فيه لمصلحة العباد.
وقيل: إن لشدة الحر سببين: سبب شرعي: فهو من حر جهنم، وسبب طبيعي: من الشمس.
وهذا هو الصحيح وأنه على ظاهره.
ويؤيد هذا قوله -ﷺ- (اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) متفق عليه.
والمراد بالزمهرير: شدة البرد، واستشكل وجوده في النار، ولا إشكال؛ لأن المراد بالنار: محلها، وفيها طبقة زمهريرية. (فتح الباري).
فائدة:
قوله في الحديث السابق (اِشْتَكَتْ النَّار إِلَى رَبّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَس فِي الشِّتَاء وَنَفَس فِي الصَّيْف) هل كان كلام النار، وشكوتها، بلسان المقال أم بلسان الحال؟
أكثر العلماء - وهو الصواب بلا ريب - على أنه كان بلسان المقال.
قال النووي: هو الصواب، لأنه ظاهر الحديث ولا مانع من حمله على حقيقته.
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀: وأما قوله في هذا الحديث (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا .... الحديث) فإن قومًا حملوه على الحقيقة، وأنها أنطقها الذي أنطق كل شيء.
قال النووي: وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِبْرَاد إِنَّمَا يُشْرَع فِي الظُّهْر، وَلَا يُشْرَع فِي الْعَصْر عِنْد أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء إِلَّا أَشْهَب الْمَالِكِيّ، وَلَا يُشْرَع فِي صَلَاة الْجُمُعَة عِنْد الْجُمْهُور. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: يُشْرَع فِيهَا.
وقال الحافظ ابن حجر: ولم يقل أحد به في المغرب، ولا في الصبح، لضيق وقتهما.
• ما معنى: شدة الحرّ من فيح جهنم؟
فقيل: أن في الكلام تشبيهًا، والمعنى أن شدة الحر تشبه نار جهنم، وهذا ضعيف.
وقيل أن الشمس هي شعلة من النار أخرجها الله منها شرارة ثم استقرت في المكان الذي هي فيه لمصلحة العباد.
وقيل: إن لشدة الحر سببين: سبب شرعي: فهو من حر جهنم، وسبب طبيعي: من الشمس.
وهذا هو الصحيح وأنه على ظاهره.
ويؤيد هذا قوله -ﷺ- (اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) متفق عليه.
والمراد بالزمهرير: شدة البرد، واستشكل وجوده في النار، ولا إشكال؛ لأن المراد بالنار: محلها، وفيها طبقة زمهريرية. (فتح الباري).
فائدة:
قوله في الحديث السابق (اِشْتَكَتْ النَّار إِلَى رَبّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَس فِي الشِّتَاء وَنَفَس فِي الصَّيْف) هل كان كلام النار، وشكوتها، بلسان المقال أم بلسان الحال؟
أكثر العلماء - وهو الصواب بلا ريب - على أنه كان بلسان المقال.
قال النووي: هو الصواب، لأنه ظاهر الحديث ولا مانع من حمله على حقيقته.
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀: وأما قوله في هذا الحديث (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا .... الحديث) فإن قومًا حملوه على الحقيقة، وأنها أنطقها الذي أنطق كل شيء.
341