اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٠٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ -﵁- قَالَ (اِحْتَجَرَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- حُجْرَةً بِخَصَفَةٍ، فَصَلَّى فِيهَا، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ … - اَلْحَدِيثَ، وَفِيهِ: - أَفْضَلُ صَلَاةِ اَلْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا اَلْمَكْتُوبَةَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حُجَيْرَةً) اتخذ وحوّط موضعًا من المسجد يستره ليصلي فيه
(بِخَصَفَةٍ) قال القرطبي: الخَصَفَة: حصير يُخصف، أي: يُحاط من السَّعف.
(فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ) قال النووي: هكذا ضبطناه، وكذا هو في النسخ، واصل التتبع الطلب، ومعناه هنا: طلبوا موضعه واجتمعوا إليه، وفي الرواية الأخرى (حتى اجتمع إليه ناس).
(وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِه، ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً) أي: غير هذه الليلة.
(أَفْضَلُ صَلَاةِ اَلْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ) هذا عام في جميع النوافل والسنن، إلا النوافل التي هي من شعار الإسلام، كالعيد والكسوف والاستسقاء.
(إِلَّا اَلْمَكْتُوبَةَ) قال في الفتح: المراد بالمكتوبة الصلوات الخمس لا ما وجب بعارض كالمنذورة.

• اذكر لفظ الحديث كاملًا؟
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ (احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّى فِيهَا - قَالَ - فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ - قَالَ - ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْهُمْ - قَالَ - فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُغْضَبًا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِى بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِى بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ).

• هل يشترط للإمام أن ينوي الإمامة قبل الدخول في الصلاة؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يشترط لصحة الإمامة أن ينوي الإمام قبل الدخول في الصلاة أنه إمام.
وهذا مذهب الشافعي.
لحديث الباب.
ولحديث ابن عباس (أن النبي -ﷺ- صلى الليل منفردًا، ثم دخل معه ابن عباس).
وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -ﷺ- لم ينو الإمامة في موضعها وهو أول الصلاة، لأنه افتتحها منفردًا، ومع ذلك فقد اقتدى به الصحابة وصلوا بصلاته، ولو كانت نية الإمامة شرطًا لصحة الجماعة، لما أقرهم النبي -ﷺ- على الإئتمام به.
القول الثاني: لا يجوز.
وقال به بعض العلماء.
والصحيح الأول.
758
المجلد
العرض
80%
الصفحة
758
(تسللي: 758)